مرسوم بقانون رقم (55) لسنة 2018

بشأن السجلات الإلكترونية القابلة للتداول

نحن حمد بن عيسى آل خليفة              ملك مملكة البحرين.

بعد الاطلاع على الدستور، وعلى الأخص المادة (38) منه،

وعلى القانون البحري، الصادر بالمرسوم بقانون رقم (23) لسنة 1982 وتعديلاته،

وعلى قانون التجارة، الصادر بالمرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1987 وتعديلاته،

وعلى قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، الصادر بالمرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1996 وتعديلاته،

وعلى قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية، الصادر بالقانون رقم (64) لسنة 2006 وتعديلاته،

وعلى قانون الخطابات والمعاملات الإلكترونية، الصادر بالمرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2018،

وبناءً على عرْض رئيس مجلس الوزراء،

وبعد موافقة مجلس الوزراء،

رسمنا بالقانون الآتي:

مادة (1)

تعاريف

في تطبيق أحكام هذا القانون يكون للكلمات والعبارات التالية المعانيَ المبينةَ قرينَ كلٍّ منها، ما لم يقتضِ سياق النص خلافَ ذلك:

المملكة: مملكة البحرين.

المحافظ: محافظ مصرف البحرين المركزي.

مُشَغِّل: الشخص الذي يتولى تشغيل نظام معلومات إدارة سجلات إلكترونية قابلة للتداول.

مُشَغِّل معتمَد: أي مشغل معتمد وفقاً لأحكام المادتين (15) و(16) من هذ القانون.

الجهة الإدارية المختصة: الجهة الإدارية التي يصدر بتسميتها مرسوم، ويجوز أن يسمي المرسوم جهة إدارية تختص بالسندات القابلة للتداول، وأخرى تختص بالصكوك القابلة للتداول.

السلطة المختصة: وزير أو رئيس الجهة الإدارية المختصة بحسب الأحوال.

السند (Document): يشمل أياً مما يأتي:

1)    سندات الشحن (Bills of Lading).

2)    خطابات الاعتماد (Letters of Credit).

3)    إيصالات التخزين.(Warehouse Receipts)

4)    أية سندات ملكية أخرى قابلة للتداول (Documents of Title)، يصدر بتحديدها قرار من الوزير المعنِي بالمواصلات بعد التشاور مع المحافظ، ويكون محل الالتزام فيها تسليم البضاعة المبينة في السند.

الصك (Instrument): يشمل أياً مما يأتي:

1)    الشيكات (Checks).

2)    الكمبيالات (Bills of Exchange).

3)    السندات لأمر (Promissory Notes).

4)    أية صكوك أخرى قابلة للتداول، يصدر بتحديدها قرار من المحافظ، يكون محل الالتزام فيها سداد مبلغ من المال مبين في الصك.

سجل إلكتروني: معلومات يتم إنشاؤها أو إرسالها أو تسَلُّمها أو تخزينها بوسيلة إلكترونية، وتشمل بحسب الأحوال، جميع المعلومات التي تقترن أو ترتبط منطقياً بالسجل على نحو يجعلها جزءاً منه سواء أُنشئت في وقت متزامن أم لا.

سجل إلكتروني قابل للتداول: سند أو صك قابل للتداول يكون في شكل سجل إلكتروني، ومستوفياً للشروط المنصوص عليها في المادة (6) من هذا القانون.

نظام معلومات إدارة سجلات إلكترونية قابلة للتداول: نظام معلومات لإصدار السجلات الإلكترونية القابلة للتداول، وتداولها وتخزينها والسيطرة عليها.

مادة (2)

نطاق السريان

1)    تسري أحكام هذا القانون على السجلات الإلكترونية القابلة للتداول سواء استُخدِم بشأنها مشغل من عدمه.

2)    فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون، لا تُخِل أحكام هذا القانون بسريان أيٍّ من أحكام القوانين المُنظِّمة للسندات والصكوك القابلة للتداول على السجلات الإلكترونية القابلة للتداول، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بحماية المستهلك.

مادة (3)

تفسير أحكام هذا القانون

تُراعى في تفسير نصوص هذا القانون أحكام قانون الخطابات والمعاملات الإلكترونية، وما يصدر عن لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (اليونسترال) حول القانون النموذجي للسجلات الإلكترونية القابلة للتحويل الصادر عنها عام 2017.

مادة (4)

المعلومات الإضافية في السجل الإلكتروني القابل للتداول

يجوز تضمين السجل الإلكتروني القابل للتداول أية معلومات أخرى إضافة لِما يتطلب القانون تضمينه السند أو الصك القابل للتداول.

مادة (5)

الاعتراف بالسجلات الإلكترونية القابلة للتداول

لا يُنكَر الأثر القانوني أو الصحة أو النفاذ للسجل الإلكتروني القابل للتداول، لمجرد كونه في شكل إلكتروني.

ولا يُلزِم هذا القانون أي شخص باستخدام السجل الإلكتروني القابل للتداول دون موافقته، ويجوز لأغراض ذلك أن يُستدَل ضمناً على موافقة الشخص من خلال سلوكه.

مادة (6)

الشروط الواجب توافُرها في السجلات الإلكترونية القابلة للتداول

يُعتدُّ بالسند أو الصك القابل للتداول الذي يكون في شكل سجل إلكتروني متى توافرت فيه الشروط الآتية:

1)    إذا تضمن السجل الإلكتروني المعلومات التي يجب أن يتضمنها السند أو الصك القابل للتداول بحسب الأحوال.

2)    إذا اسُتخدِمت طريقة موثوق بها لتحقيق الآتي:

‌أ)       بيان أن السجل الإلكتروني هو السجل الإلكتروني القابل للتداول الواجب الاعتداد به.

‌ب)  ضمان خضوع السجل الإلكتروني القابل للتداول للسيطرة منذ إنشائه وحتى انتهاء مفعوله أو صلاحيته.

‌ج)    ضمان الحفاظ على سلامة السجل الإلكتروني، ويكون معيار تقييم السلامة هو ما إذا كانت المعلومات التي تضمَّنها السجل الإلكتروني القابل للتداول، بما في ذلك أيُّ تغيير مصرح به يطرأ على السجل الإلكتروني القابل للتداول من وقت إنشائه وحتى انتهاء مفعوله أو صلاحيته، قد ظلت كاملة دون أن يطرأ عليها أيُّ تغيير، باستثناء ما يطرأ في السياق المعتاد لإرسال المعلومات أو تخزينها أو عرْضها.

مادة (7)

السيطرة

1)    في الأحوال التي يتطلَّب القانون فيها حيازة السند أو الصك القابل للتداول، يتحقق ذلك في السجل الإلكتروني القابل للتداول إذا استُخدِمت طريقة موثوق بها لتحقيق سيطرة حصرية على السجل الإلكتروني من قِبَل شخص ما ولبيان أن هذا الشخص هو الشخص المسيطر على السجل.

2)    في الأحوال التي يتطلَّب أو يسمح فيها القانون بانتقال حيازة سند أو صك قابل للتحويل، يتحقق ذلك في السجل الإلكتروني من خلال نقل السيطرة الحصرية على السجل الإلكتروني القابل للتداول.

مادة (8)

المعيار العام للثقة

لأغراض المواد (6) و(7) و(9) و(11) و(12) و(13) من هذا القانون، يجب أن تكون الطريقة المشار إليها:

1)    على قدر مناسب من الثقة لتحقيق الغرض المستخدَمة من أجله في ضوء جميع الظروف ذات العلاقة، وبجوز أن يشمل ذلك ما يأتي:

‌أ)       أية قواعد تشغيل تتعلق بتقييم مدى الثقة في النظام.

‌ب)  ضمان سلامة البيانات.

‌ج)    القدرة على منْع الاستخدام والنفاذ غير المصرح به للنظام.

‌د)      أمن أنظمة معدات الحاسب الآلي (Hardware) والبرمجيات (Software).

‌ه)       مدى انتظام تدقيق النظام من قِبَل جهة مستقلة ونطاق هذا التدقيق.

‌و)     وجود شهادة من قِبَل جهة إشراف أو اعتماد أو نظام طوعي بشأن الثقة في الطريقة.

‌ز)     أية معايير قياسية يكون معمولاً بها.

2)    أن يثبُت فعلياً تحقيقها للوظيفة المشار إليها في البند (1) من هذه المادة سواء منفردة أم مجتمعة مع أدلة أخرى.
وفي سياق أية إجراءات قانونية تقوم القرينة على أن الطريقة التي يستخدمها المشغل المعتمد موثوق بها ما لم يثبُت العكس.

مادة (9)

بيان الوقت والمكان في السجلات الإلكترونية القابلة للتداول

لأغراض بيان الوقت والمكان في السند أو الصك القابل للتداول، يُعتدُّ بالبيان بالنسبة للسجل الإلكتروني القابل للتداول إذا تم استخدام طريقة موثوق بها لذلك.

مادة (10)

التظهير

في الأحوال التي يشترط أو يسمح فيها القانون بتظهير السند أو الصك القابل للتداول، يتحقق ذلك بالنسبة للسجل الإلكتروني القابل للتداول إذا تم تضمينه البيانات المطلوبة للتظهير مستوفية للاشتراطات المنصوص عليها في المادتين (5) و(6) من هذا القانون.

مادة (11)

التعديل

في الأحوال التي يشترط أو يسمح فيها القانون بتعديل السند أو الصك القابل للتداول، يتحقق ذلك بالنسبة للسجل الإلكتروني القابل للتداول إذا استُخدِمت طريقة موثوق بها لتعديل المعلومات الواردة في السجل الإلكتروني القابل للتداول على نحو يُظهِر التعديل ويميِّزه.

مادة (12)

استبدال السجل الإلكتروني القابل للتداول

بسند أو صك قابل للتداول

يجوز استبدال السجل الإلكتروني القابل للتداول بسند أو صك قابل للتداول إذا تم استخدام طريقة موثوق بها لتغيير الدعامة. ويجب للاعتداد بتغيير الدعامة إدراج بيان بذلك ضمن السجل الإلكتروني القابل للتداول.

وفي هذه الحالة يصبح السند أو الصك القابل للتداول غير قابل للاستخدام، ولا يعود له أي أثر قانوني.

وفي جميع الأحوال لا ينتُج عن تغيير الدعامة أي أثر على حقوق والتزامات أي من الأطراف أو الغير.

مادة (13)

استبدال السند أو الصك القابل للتداول

بسجل إلكتروني قابل للتداول

يجوز استبدال السند أو الصك القابل للتداول بسجل إلكتروني قابل للتداول إذا تم استخدام طريقة موثوق بها لتغيير الدعامة. ويجب للاعتداد بتغيير الدعامة إدراج بيان بذلك ضمن السند أو الصك القابل للتداول.

وفي هذه الحالة يصبح السجل الإلكتروني القابل للتداول غير قابل للاستخدام، ولا يعود له أي أثر قانوني.

وفي جميع الأحوال لا ينتُج عن تغيير الدعامة أي أثر على حقوق والتزامات أي من الأطراف أو الغير.

مادة (14)

عدم التمييز بشأن السجلات القابلة للتداول الأجنبية

1)    لا يُنكَر الأثر القانوني أو الصحة أو النفاذ للسجل الإلكتروني القابل للتداول، لمجرد كونه صدر أو استُخدِم خارج المملكة.

2)    لا تُخِل أحكام هذا القانون بسريان قواعد القانون الدولي الخاص، التي تسري بشأن السندات أو الصكوك القابلة للتداول على السجلات الإلكترونية القابلة للتداول.

مادة (15)

اعتماد المشغِّلين

1)    يجوز لأي مشغل مؤسس في المملكة أو له مقر عمل فيها أن يتقدم بطلب إلى الجهة الإدارية المختصة للموافقة على اعتماده كمشغل معتمد، مبيِّناً نطاق الاعتماد في طلبه، ويصدر قرار من السلطة المختصة يُنشَر في الجريدة الرسمية بالموافقة على الاعتماد ونطاقه وذلك بعد التحقق من استيفاء الاشتراطات والمعايير المقررة في هذا الشأن، بما في ذلك معايير التقييس الواجب استعمالها.

2)    يصدر عن السلطة المختصة قرار بشأن إجراءات تقديم الطلب والبت فيه والاشتراطات والمعايير المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة، ويجب أن لا تتضمن هذه الاشتراطات والمعايير الإلزام باستعمال برمجيات أو معدات حاسب آلي معينة.

3)    يُستحَق رسم على الطلب ورسم سنوي على الاعتماد في حالة الموافقة عليه. ويصدر بتحديد فئات هذه الرسوم قرار من السلطة المختصة بعد موافقة مجلس الوزراء.

4)    يخضع المشغلون المعتمدون لرقابة الجهة الإدارية المختصة ولمتطلبات التدقيق التي تصدر بشأنها قرارات من السلطة المختصة.

5)    يجوز بموجب قرار يصدر عن السلطة المختصة سحْب الاعتماد، إمَّا كلياً أو جزئيا بالنسبة لأيٍّ من الخِدْمات التي تمثل جزءاً من نطاق اعتماده، وذلك إذا أصبح المشغل المعتمد غير مستوفٍ للاشتراطات والمعايير المقرَّرة.

6)    يجب على الجهة الإدارية المختصة قبل سحْب الاعتماد إخطار المشغل المعتمد كتابة بموجب كتاب مسجَّل مصحوب بعلم الوصول بشأن الإجراء المزمع اتخاذه حياله والأسباب المبرِّرة لذلك. وللمشغل المعتمد الاعتراض كتابة على ذلك خلال أربعة عشر يوماً من تاريخ تسَلُّمه الإخطار، ويتم بحث أوجه الاعتراض والبت فيه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسَلُّمه. وفي حالة رفض الاعتراض يُنشَر قرار سحْب الاعتماد في الجريدة الرسمية.

مادة (16)

اعتماد المشغلين الخارجيين

1)    يجوز لأي مشغل مؤسَّس خارج المملكة وليس له مقر عمل فيها أن يتقدم بطلب اعتماده كمشغل معتمد، مبيناً نطاق الاعتماد في طلبه. وتكون إجراءات تقديم الطلب والبت فيه وِفْقاً للقرار المشار إليه في الفقرة (2) من المادة (15) من هذا القانون.

2)    يصدر قرار من السلطة المختصة يُنشَر في الجريدة الرسمية بالموافقة على الاعتماد، وبيان نطاقه، إذا كان مستوفياً للاشتراطات الآتية:

‌أ)       أن يكون المشغل الخارجي يعمل بموجب معايير، بما في ذلك معايير التقييس الواجب استعمالها، لا تقل من حيث المستوى عن المعايير المشار إليها في الفقرة (1) من المادة (15) من هذا القانون.

‌ب)  أن يكون المشغل الخارجي معتمداً بالنسبة لنطاق الاعتماد في بلد أجنبي مقبول لدى السلطة المختصة.

‌ج)    أية اشتراطات أخرى يصدر بها قرار من السلطة المختصة.

3)    يُستحَق رسم على الطلب ورسم سنوي على الاعتماد في حالة الموافقة عليه. ويسري في هذا الشأن قرار السلطة المختصة المشار إليه في الفقرة (3) من المادة (15) من هذا القانون.

4)    تسري في شأن سحْب اعتماد المشغل الخارجي الأحكام المنصوص عليها في الفقرتين (5) و(6) من المادة (15) من هذا القانون.

مادة (17)

مسئولية المشغلين

1)    مع مراعاة حكم الفقرة (3) من هذه المادة، يُسأل المشغل عن أي ضرر لحق بأي شخص استند بشكل معقول على سجل إلكتروني قابل للتداول، استُخدِم بشأنه نظام معلومات إدارة السجلات القابلة للتداول الخاص بالمشغل، وكان ذلك الضرر ناجماً عن عدم استيفاء الطريقة التي استخدمها المشغل بشأن ذلك السجل للمتطلَّبات المنصوص عليها في المادتين (6) و(7) من هذا القانون، ونجم الضرر عن عمد أو بسبب إهمال من قِبَل المشغل.

2)    لأغراض الفقرة (1)، إذا كان المشغل معتمَداً، تقوم القرينة على أن الضرر ناجم عن عمْد أو إهمال منه إلى أن يثبُت عكس ذلك.

3)    إذا أبلغ المشغل مسبقاً عملاءه بالقيود المفروضة على استعمال الخدمات التي يقدمها، بما في ذلك القيود الواردة على القيمة التي تمثلها السجلات الإلكترونية القابلة للتداول، وكان ذلك الإبلاغ على نحو يتحقق به علم الغير، فإنه لا يُسأل عن الأضرار الناشئة عن استعمال خدماته بما يجاوِز تلك القيود.

مادة (18)

القرارات

في غير القرارات التي تنص فيها أحكام هذا القانون على اختصاص السلطة المختصة أو الوزير المعنِي بالمواصلات أو المحافظ بإصدارها، تصدر القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون من السلطة المختصة فيما يتعلق باعتماد المشغلين ومن الوزير المعنِي بالمواصلات فيما يتعلق بالسندات القابلة للتداول، ومن المحافظ فيما يتعلق بالصكوك القابلة للتداول.

مادة (19)

نفاذ أحكام القانون

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ أحكام هذا القانون، ويُعمل به من أول الشهر التالي لمُضِي ستين يوماً على تاريخ نشْرِه في الجريدة الرسمية.

ملك مملكة البحرين

حمد بن عيسى آل خليفة

رئيس مجلس الوزراء

خليفة بن سلمان آل خليفة

صدر في قصر الرفاع:

بتاريخ: 20 ربيع الأول 1440هـ

الموافق: 28 نوفمبر 2018م