قانون رقم (4) لسنة 2004

بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية الأمم المتحدة

لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولين المكملين لها

 

نحن حمد بن عيسى آل خليفة           ملك مملكة البحرين.

بعد الإطلاع على الدستور ،

وعلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وعلى البروتوكولين المكملين لها ،

أقر مجلس الشورى ومجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد صدقنا عليه وأصدرناه:

المادة الأولى

ووفق على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية  والبروتوكولين المكملين لها وهما  بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال ، المرافقين لهذا القانون ، مع تحفظ المملكة بأنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالنصوص الآتية:

     1-        الفقرة (2) من المادة  (35) من الاتفاقية.

     2-        الفقرة (2) من المادة (20) من بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو.

     3-        الفقرة (2) من المادة (15) من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال.

المادة الثانية

على الوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ هذا القانون ، ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

 

 

 

ملك مملكة البحرين

حمد بن عيسى آل خليفة

صدر في قصر الرفاع

بتاريخ 8 صفر 1425هـ

الموافق 29 مارس 2004م


 

اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية

 

المادة 1

بيان الغرض

         الغرض من هذه الاتفاقية تعزيز التعاون على منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية ومكافحتها بمزيد من الفعالية.

 

المادة 2

استخدام المصطلحات

         لأغراض هذه الاتفاقية:

         (أ)     يقصد بتعبير “جماعة إجرامية منظمة” جماعة محددة البنية، مؤلفة من ثلاثة أشخاص أو أكثر، موجودة لفترة من الزمن وتقوم معا بفعل مدبر بهدف ارتكاب واحدة أو أكثر من الجرائم الخطيرة أو الجرائم المقررة وفقا لهذه الاتفاقية، من أجل الحصول، بشكل مباشر أو غير مباشر، على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى؛

         (ب)   يقصد بتعبير “جريمة خطيرة” سلوك يمثل جرما يعاقب عليه بالحرمان من الحرية لمدة قصوى لا تقل عن أربع سنوات أو بعقوبة أشد؛

         (ج)   يقصد بتعبير “جماعة محددة البنية” جماعة غير مشكلة عشوائيا لغرض الارتكاب الفوري لجرم ما، ولا يلزم أن تكون لأعضائها أدوار محددة رسميا، أو أن تستمر عضويتهم فيها أو أن تكون لها بنية متطورة؛ أو

         (د)    يقصد بتعبير “الممتلكات” الموجودات أيا كان نوعها، سواء أكانت مادية أم غير مادية، منقولة أم غير منقولة، ملموسة أم غير ملموسة، والمستندات أو الصكوك القانونية التي تثبت ملكية تلك الموجودات أو وجود مصلحة فيها؛

         (هـ)   يقصد بتعبير “عائدات إجرامية” أي ممتلكات تتأتى أو يتحصل عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، من ارتكاب جرم؛

         (و)    يقصد بتعبير “التجميد” أو “الضبط” الحظر المؤقت لنقل الممتلكات أو تبديلها أو التصرف فيها أو تحريكها أو إخضاعها للحراسة أو السيطرة المؤقتة بناء على أمر صادر عن محكمة أو سلطة مختصة أخرى؛

         (ز)    يقصد بتعبير “المصادرة”، التي تشمل الحجز حيثما انطبق، التجريد النهائي من الممتلكات بموجب أمر صادر عن محكمة أو سلطة مختصة أخرى؛

(ح‌)         يقصد بتعبير “الجرم الأصلي” أي جرم تأتّت منه عائدات يمكن أن تصبح موضوع جرم حسب التعريف الوارد في المادة 6 من هذه الاتفاقية؛

(ط)   يقصد بتعبير “التسليم المراقب” الأسلوب الذي يسمح لشحنات غير مشروعة أو مشبوهة بالخروج من إقليم دولة أو أكثر أو المرور عبره أو دخوله، بمعرفة سلطاته المختصة وتحت مراقبتها، بغية التحري عن جرم ما وكشف هوية الأشخاص الضالعين في ارتكابه؛

         (ي)   يقصد بتعبير “منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي” منظمة شكّلتها دول ذات سيادة في منطقة ما، أعطتها الدول الأعضاء فيها الاختصاص فيما يتعلق بالمسائل التي تنظمها هذه الاتفاقية وخوّلتها حسب الأصول ووفقا لنظامها الداخلي سلطة التوقيع أو التصديق عليها أو قبولها أو الموافقة عليها أو الانضمام إليها. وتنطبق الإشارات إلى “الدول الأطراف” بمقتضى هذه الاتفاقية على هذه المنظمات في حدود نطاق اختصاصها.

 

المادة 3

نطاق الانطباق

         1-     تنطبق هذه الاتفاقية، باستثناء ما تنص عليه خلافا لذلك، على منع الجرائم التالية والتحري عنها وملاحقة مرتكبيها:

         (أ)     الجرائم المقررة بمقتضى المواد 5 و6 و8 و23 من هذه الاتفاقية؛ و

         (ب)   الجريمة الخطيرة حسب التعريف الوارد في المادة 2 من هذه الاتفاقية؛

حيثما يكون الجرم ذا طابع عبر وطني وتضلع فيه جماعة إجرامية منظمة.

         2-     لأغراض الفقرة 1 من هذه المادة، يكون الجرم ذا طابع عبر وطني إذا:

         (أ)     ارتُكب في أكثر من دولة واحدة؛ أو

         (ب)   ارتُكب في دولة واحدة ولكن جانبا كبيرا من الإعداد أو التخطيط له أو توجيهه أو الإشراف عليه جرى في دولة أخرى؛ أو

         (ج)   ارتُكب في دولة واحدة، ولكن ضلعت في ارتكابه جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية في أكثر من دولة واحدة؛ أو

         (د)    ارتُكب في دولة واحدة، ولكن له آثارا شديدة في دولة أخرى.

 

المادة 4

صون السيادة

         1-     يتعين على الدول الأطراف أن تؤدي التزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية على نحو يتفق مع مبدأي المساواة في السيادة والحرمة الإقليمية للدول، ومع مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

         2-     ليس في هذه الاتفاقية ما يبيح لدولة طرف أن تقوم في إقليم دولة أخرى بممارسة الولاية القضائية وأداء الوظائف التي يناط أداؤها حصرا بسلطات تلك الدولة الأخرى بمقتضى قانونها الداخلي.

 

المادة 5

تجريم المشاركة في جماعة إجرامية منظمة

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية جنائيا عندما تُرتكب عمدا:

         (أ)     أي من الفعلين التاليين أو كليهما، باعتبارهما جريمتين جنائيتين متميزتين عن الجرائم التي تنطوي على الشروع في النشاط الإجرامي أو إتمامه:

1      الاتفاق مع شخص آخر أو أكثر على ارتكاب جريمة خطيرة لغرض له صلة مباشرة أو غير مباشرة بالحصول على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى وينطوي، حيثما يشترط القانون الداخلي ذلك، على فعل يقوم به أحد المشاركين يساعد على تنفيذ الاتفاق، أو تضلع فيه جماعة إجرامية منظمة؛

2      قيام الشخص، عن علم بهدف جماعة إجرامية منظمة ونشاطها الإجرامي العام أو بعزمها على ارتكاب الجرائم المعنية، بدور فاعل في:

                 أ -      الأنشطة الإجرامية للجماعة الإجرامية المنظمة؛

ب -    أنشطة أخرى تضطلع بها الجماعة الإجرامية، مع علمه بأن مشاركته ستسهم في تحقيق الهدف الإجرامي المبين أعلاه ؛

         (ب)   تنظيم ارتكاب جريمة خطيرة تضلع فيها جماعة إجرامية منظمة، أو الإيعاز بارتكاب تلك الجريمة أو المساعدة أو التحريض عليه أو تيسيره أو إسداء المشورة بشأنه.

         2-     يمكن الاستدلال على العلم أو القصد أو الهدف أو الغرض أو الاتفاق المشار إليه في الفقرة 1 من هذه المادة من الملابسات الوقائعية الموضوعية.

         3-     يتعين على الدول الأطراف التي يشترط قانونها الداخلي ضلوع جماعة إجرامية منظمة لتجريم الأفعال المنصوص عليها في الفقرة 1 (أ) 1 من هذه المادة أن تكفل شمول قانونها الداخلي جميع الجرائم الخطيرة التي تضلع فيها جماعات إجرامية منظمة. ويتعين على تلك الدول الأطراف، وكذلك على الدول الأطراف التي يشترط قانونها الداخلي إتيان فعل يساعد على تنفيذ الاتفاق، لتجريم الأفعال المنصوص عليها في الفقرة 1 (أ)1 من هذه المادة، أن تبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بذلك وقت توقيعها على هذه الاتفاقية أو وقت إيداعها صكوك التصديق عليها أو قبولها أو إقرارها أو الانضمام إليها.

 

المادة 6

تجريم غسل العائدات الإجرامية

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية جنائيا في حال ارتكابها عمدا:

         (أ) 1  تحويل الممتلكات أو نقلها، مع العلم بأنها عائدات إجرامية، بغرض إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات أو مساعدة أي شخص ضالع في ارتكاب الجرم الأصلي الذي تأتت منه على الإفلات من العواقب القانونية لفعلته؛

2     إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها، مع العلم بأنها عائدات إجرامية؛

         (ب)   ورهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني:

1     اكتساب الممتلكات أو حيازتها أو استخدامها مع العلم، وقت تلقيها، بأنها عائدات إجرامية؛

2     المشاركة في ارتكاب أي من الجرائم المقررة وفقا لهذه المادة، أو التواطؤ أو التآمر على ارتكابها، ومحاولة ارتكابها والمساعدة والتحريض على ذلك وتسهيله وإسداء المشورة بشأنه.

         2-     لأغراض تنفيذ أو تطبيق الفقرة 1 من هذه المادة:

         (أ)     يتعين على كل دولة طرف أن تسعى إلى تطبيق الفقرة 1 من هذه المادة على أوسع مجموعة من الجرائم الأصلية؛

         (ب)   يتعين على كل دولة طرف أن تدرج في عداد الجرائم الأصلية كل جريمة خطيرة، حسب التعريف الوارد في المادة 2 من هذه الاتفاقية، والجرائم المقررة وفقا للمواد 5 و8 و23 من هذه الاتفاقية. وفي حالة الدول الأطراف التي تحدد تشريعاتها قائمة جرائم أصلية معينة، يتعين عليها أن تدرج في تلك القائمة، كحد أدنى، مجموعة شاملة من الجرائم المرتبطة بجماعات إجرامية منظمة؛

         (ج)   لأغراض الفقرة الفرعية (ب)، يتعين أن تشمل الجرائم الأصلية الجرائم المرتكبة داخل وخارج الولاية القضائية للدولة الطرف المعنية. غير أنه لا تكون الجرائم المرتكبة خارج الولاية القضائية للدولة الطرف جرائم أصلية إلا إذا كان الفعل ذو الصلة فعلا إجراميا بمقتضى القانون الداخلي للدولة التي ارتكب فيها وأن يمثل فعلا إجراميا بمقتضى القانون الداخلي للدولة الطرف التي تنفذ أو تطبق هذه المادة إذا ارتكب هناك؛

         (د)    يتعين على كل دولة طرف أن تزود الأمين العام للأمم المتحدة بنسخ من قوانينها المنفّذة لهذه المادة ونسخ من أي تغييرات تجرى على تلك القوانين لاحقا أو بوصف لها؛

         (هـ)   إذا كانت المبادئ الأساسية للقانون الداخلي للدولة الطرف تقتضي ذلك، يجوز النص على أن الجرائم المبينة في الفقرة 1 من هذه المادة لا تنطبق على الأشخاص الذين ارتكبوا الجرم الأصلي؛

         (و)    يجوز الاستدلال على عنصر العلم أو القصد أو الغرض، الذي يلزم توافره في أي جرم مبين في الفقرة 1 من هذه المادة، من الملابسات الوقائعية الموضوعية.

 


المادة 7

تدابير مكافحة غسل الأموال

         1-     يتعين على كل دولة طرف:

         (أ)     أن تنشئ نظاما داخليا شاملا للرقابة والإشراف على المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية وكذلك، حيثما يقتضي الأمر، سائر الهيئات المعرضة بشكل خاص لغسل الأموال، ضمن نطاق اختصاصها، من أجل ردع وكشف جميع أشكال غسل الأموال، ويتعين أن يشدد ذلك النظام على متطلبات تحديد هوية الزبون وحفظ السجلات والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة؛

         (ب)   أن تكفل، دون إخلال بأحكام المادتين 18 و27 من هذه الاتفاقية، قدرة الأجهزة الإدارية والرقابية وأجهزة إنفاذ القوانين وسائر الأجهزة المكرسة لمكافحة غسل الأموال (بما فيها السلطات القضائية، حيثما يقضي القانون الداخلي بذلك) على التعاون وتبادل المعلومات على الصعيدين الوطني والدولي ضمن نطاق الشروط التي يفرضها قانونها الداخلي، وأن تنظر، لأجل تلك الغاية، في إنشاء وحدة استخبارات مالية تعمل كمركز وطني لجمع وتحليل وتعميم المعلومات عما يحتمل وقوعه من غسل للأموال.

         2-     يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في تنفيذ تدابير مجدية لكشف ورصد حركة النقد والصكوك القابلة للتداول ذات الصلة عبر حدودها، رهنا بوجود ضمانات تكفل حسن استخدام المعلومات ودون إعاقة حركة رأس المال المشروع بأي صورة من الصور. ويجوز أن تشمل تلك التدابير اشتراط قيام الأفراد والمؤسسات التجارية بالإبلاغ عن تحويل الكميات الكبيرة من النقد ومن الصكوك القابلة للتداول ذات الصلة عبر الحدود.

         3-     لدى إنشاء نظام رقابي وإشرافي داخلي بمقتضى أحكام هذه المادة، ودون مساس بأي مادة أخرى من هذه الاتفاقية، يُهاب بالدول الأطراف أن تسترشد بالمبادرات ذات الصلة التي اتخذتها المنظمات الإقليمية والأقاليمية والمتعددة الأطراف لمكافحة غسل الأموال.

         4-     يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تطوير وتعزيز التعاون العالمي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بين الأجهزة القضائية وأجهزة إنفاذ القانون وأجهزة الرقابة المالية من أجل مكافحة غسل الأموال.

 

المادة 8

تجريم الفساد

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية جنائيا عندما ترتكب عمدا:

         (أ)     وعد موظف عمومي بمزية غير مستحقة أو عرضها عليه أو منحه إياها، بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء لصالح الموظف نفسه أو لصالح شخص آخر أو هيئة أخرى، لكي يقوم ذلك الموظف بفعل ما أو يمتنع عن القيام بفعل ما ضمن نطاق ممارسته مهامه الرسمية؛

         (ب)   التماس موظف عمومي أو قبوله، بشكل مباشر أو غير مباشر، مزية غير مستحقة، سواء لصالح الموظف نفسه أو لصالح شخص آخر أو هيئة أخرى، لكي يقوم ذلك الموظف بفعل ما أو يمتنع عن القيام بفعل ما ضمن نطاق ممارسته مهامه الرسمية.

         2-     يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في اعتماد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم السلوك المشار إليه في الفقرة 1 من هذه المادة الذي يضلع فيه موظف عمومي أجنبي أو موظف مدني دولي. وبالمثل، يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في تجريم أشكال الفساد الأخرى جنائيا.

         3-     يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد أيضا ما قد يلزم من تدابير للتجريم الجنائي للمشاركة كطرف متواطئ في جرم مقرر بمقتضى هذه المادة.

         4-     لأغراض الفقرة 1 من هذه المادة والمادة 9 من هذه الاتفاقية، يقصد بتعبير “الموظف العمومي” أي موظف عمومي أو شخص يقدم خدمة عمومية، حسب تعريفها في القانون الداخلي وحسبما تطبق في القانون الجنائي للدولة الطرف التي يقوم الشخص المعني بأداء تلك الوظيفة فيها.

 

المادة 9

تدابير مكافحة الفساد

         1-     بالإضافة إلى التدابير المبينة في المادة 8 من هذه الاتفاقية، يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد، بالقدر الذي يناسب نظامها القانوني ويتسق معه، تدابير تشريعية أو إدارية أو تدابير فعالة أخرى لتعزيز نزاهة الموظفين العموميين ومنع فسادهم وكشفه ومعاقبته.

         2-     يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ تدابير لضمان قيام سلطاتها باتخاذ إجراءات فعالة لمنع فساد الموظفين العموميين وكشفه ومعاقبته، بما في ذلك منح تلك السلطات استقلالية كافية لردع ممارسة التأثير غير السليم على تصرفاتها.

 

المادة 10

مسؤولية الهيئات الاعتبارية

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير، بما يتفق مع مبادئها القانونية، لإرساء مسؤولية الهيئات الاعتبارية عن المشاركة في الجرائم الخطيرة التي تضلع فيها جماعة إجرامية منظمة والجرائم المقررة وفقا للمواد 5 و 6 و 8 و23 من هذه الاتفاقية.

         2-     رهنا بالمبادئ القانونية للدولة الطرف، يمكن أن تكون مسؤولية الهيئات الاعتبارية جنائية أو مدنية أو إدارية.

         3-     تترتب هذه المسؤولية دون مساس بالمسؤولية الجنائية للأشخاص الطبيعيين الذين ارتكبوا الجرائم.

         4-     يتعين على كل دولة طرف أن تكفل، على وجه الخصوص، إخضاع الأشخاص الاعتباريين الذين تلقى عليهم المسؤولية وفقا لهذه المادة لجزاءات جنائية أو غير جنائية فعالة ومتناسبة ورادعة، بما في ذلك الجزاءات النقدية.

 

المادة 11

الملاحقة والمقاضاة والجزاءات

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تجعل ارتكاب أي جرم مقرر وفقا للمواد 5 و6 و8 و23 من هذه الاتفاقية خاضعا لجزاءات تراعى فيها خطورة ذلك الجرم.

         2-     يتعين على كل دولة طرف أن تسعى إلى ضمان أن أية صلاحيات قانونية تقديرية يتيحها قانونها الداخلي فيما يتعلق بملاحقة الأشخاص لارتكابهم جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية تُمارس من أجل تحقيق الفعالية القصوى لتدابير إنفاذ القوانين التي تتخذ بشأن تلك الجرائم، ومع إبلاء الاعتبار الواجب لضرورة ردع ارتكابها.

         3-     في حالة الجرائم المقررة وفقا للمواد 5 و6 و8 و23 من هذه الاتفاقية، يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ تدابير ملائمة، وفقا لقانونها الداخلي ومع إبلاء الاعتبار الواجب لحقوق الدفاع، ضمانا لأن تُراعى في الشروط المفروضة فيما يتعلق بالقرارات الخاصة بالإفراج بانتظار المحاكمة أو الإفراج بانتظار الاستئناف ضرورة ضمان حضور المدعى عليه في الإجراءات الجنائية اللاحقة.

         4-     يتعين على كل دولة طرف أن تكفل مراعاة محاكمها أو سلطاتها المختصة الأخرى خطورة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية لدى النظر في إمكانية الإفراج المبكر أو المشروط عن الأشخاص المدانين بارتكاب تلك الجرائم.

         5-     يتعين على كل دولة طرف أن تحدد في إطار قانونها الداخلي، عند الاقتضاء، مدة تقادم طويلة تستهل أثناءها الإجراءات الخاصة بأي جرم مشمول بهذه الاتفاقية، ومدة أطول عندما يكون الجاني المزعوم قد فرّ من وجه العدالة.

         6-     ليس في هذه الاتفاقية ما يمس بالمبدأ القائل بأن توصيف الجرائم المقررة وفقا لهذه الاتفاقية وتوصيف الدفوع القانونية المنطبقة أو المبادئ القانونية الأخرى التي تحكم مشروعية السلوك محفوظ حصرا لقانون الدولة الطرف الداخلي، وبوجوب ملاحقة ومعاقبة تلك الجرائم وفقا لذلك القانون.

 

المادة 12

المصادرة والضبط

         1-     يتعين على الدول الأطراف أن تعتمد، إلى أقصى حد ممكن في حدود نظمها القانونية الداخلية، ما قد يلزم من تدابير للتمكين من مصادرة:

         (أ)     العائدات الإجرامية المتأتية من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، أو ممتلكات تعادل قيمتها قيمة تلك العائدات؛

         (ب)   الممتلكات أو المعدات أو الأدوات الأخرى التي استخدمت أو يراد استخدامها في ارتكاب جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية.

         2-     يتعين على الدول الأطراف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير للتمكين من التعرف على أي من الأصناف المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة أو اقتفاء أثرها أو تجميدها أو ضبطها، بغرض مصادرتها في نهاية المطاف.

         3-     إذا كانت العائدات الإجرامية قد حُوّلت أو بُدّلت، جزئيا أو كليا، إلى ممتلكات أخرى، وجب إخضاع تلك الممتلكات، بدلا من العائدات، للتدابير المشار إليها في هذه المادة.

         4-     إذا كانت العائدات الإجرامية قد اختلطت بممتلكات اكتسبت من مصادر مشروعة، وجب إخضاع تلك الممتلكات للمصادرة في حدود القيمة المقدرة للعائدات المختلطة، دون مساس بأي صلاحيات تتعلق بتجميدها أو ضبطها.

         5-     يتعين أن تخضع أيضا للتدابير المشار إليها في هذه المادة، على ذات النحو وبنفس القدر المطبقين على العائدات الإجرامية، الإيرادات أو المنافع الأخرى المتأتية من العائدات الإجرامية، أو من الممتلكات التي حُولت العائدات الإجرامية إليها أو بدلت بها، أو من الممتلكات التي اختلطت بها العائدات الإجرامية.

         6-     لأغراض هذه المادة والمادة 13 من هذه الاتفاقية، يتعين على كل دولة طرف أن تخول محاكمها أو سلطاتها المختصة الأخرى أن تأمر بتقديم السجلات المصرفية أو المالية أو التجارية أو بالتحفظ عليها. ولا يجوز للدول الأطراف أن ترفض العمل بأحكام هذه الفقرة بحجة السرية المصرفية.

         7-     يجوز للدول الأطراف أن تنظر في إمكانية إلزام الجاني بأن يبين المصدر المشروع للعائدات الإجرامية المزعومة أو الممتلكات الأخرى المعرضة للمصادرة، بقدر ما يتفق ذلك الإلزام مع مبادئ قانونها الداخلي ومع طبيعة الإجراءات القضائية والإجراءات الأخرى.

         8-     لا يجوز تفسير أحكام هذه المادة بما يمس حقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية.

         9-     ليس في هذه المادة ما يمس بالمبدأ القائل بضرورة أن يكون تحديد وتنفيذ التدابير التي تشير إليها وفقا لأحكام القانون الداخلي للدولة الطرف ورهنا بتلك الأحكام.

 

المادة 13

التعاون الدولي لأغراض المصادرة

         1-     يتعين على الدولة الطرف التي تتلقى طلبا من دولة طرف أخرى لها ولاية قضائية على جرم مشمول بهذه الاتفاقية من أجل مصادرة ما يوجد في إقليمها من عائدات إجرامية أو ممتلكات أو معدات أو أدوات أخرى مشار إليها في الفقرة 1 من المادة 12 من هذه الاتفاقية، أن تقوم إلى أقصى حد ممكن في إطار نظامها القانوني الداخلي بما يلي:

         (أ)     أن تحيل الطلب إلى سلطاتها المختصة لتستصدر منها أمر مصادرة، ولتنفذ ذلك الأمر في حال صدوره؛ أو

         (ب)   أن تحيل إلى سلطاتها المختصة أمر المصادرة الصادر عن محكمة في إقليم الدولة الطرف الطالبة وفقا للفقرة 1 من المادة 12 من هذه الاتفاقية، بهدف تنفيذه بالقدر المطلوب، من حيث أنه يتعلق بعائدات إجرامية أو ممتلكات أو معدات أو أدوات أخرى مشار إليها في الفقرة 1 من المادة 12 وموجودة في إقليم الدولة الطرف متلقية الطلب.

         2-     إثر تلقي طلب من دولة طرف أخرى لها ولاية قضائية على جرم مشمول بهذه الاتفاقية، يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تتخذ تدابير للتعرف على العائدات الإجرامية أو الممتلكات أو المعدات أو الأدوات الأخرى المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 12 من هذه الاتفاقية واقتفاء أثرها وتجميدها أو ضبطها، بغرض مصادرتها في نهاية المطاف بأمر صادر عن الدولة الطرف الطالبة أو، عملا بطلب مقدم بمقتضى الفقرة 1 من هذه المادة، بأمر صادر عن الدولة الطرف متلقية الطلب.

         3-     تنطبق أحكام المادة 18 من هذه الاتفاقية على هذه المادة، مع ما تقتضيه الحال من تغييرات. وبالإضافة إلى المعلومات المحددة في الفقرة 15 من المادة 18، يتعين أن تتضمن الطلبات المقدمة عملا بهذه المادة ما يلي:

         (أ)     في حالة طلب ذي صلة بالفقرة 1 (أ) من هذه المادة، وصفا للممتلكات المراد مصادرتها، وبيانا بالوقائع التي تستند إليها الدولة الطرف الطالبة يكفي لتمكين الدولة الطرف متلقية الطلب من استصدار أمر المصادرة في إطار قانونها الداخلي؛

         (ب)   في حالة طلب ذي صلة بالفقرة 1 (ب) من هذه المادة، نسخة مقبولة قانونا من أمر المصادرة الذي يستند إليه الطلب والذي هو صادر عن الدولة الطرف الطالبة، وبيانا بالوقائع ومعلومات بشأن النطاق المطلوب لتنفيذ الأمر؛

         (ج)   في حالة طلب ذي صلة بالفقرة 2 من هذه المادة، بيانا بالوقائع التي تستند إليها الدولة الطرف الطالبة وعرضا للإجراءات المطلوبة.

         4-     يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تتخذ القرارات أو الإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين 1 و 2 من هذه المادة وفقا لأحكام قانونها الداخلي وقواعدها الإجرائية أو أي معاهدة أو اتفاق أو ترتيب ثنائي أو متعدد الأطراف قد تكون ملتزمة بها تجاه الدولة الطرف الطالبة  ورهنا به.

         5-     يتعين على كل دولة طرف أن تزود الأمين العام للأمم المتحدة بنسخ من قوانينها ولوائحها التي تجعل هذه المادة نافذة المفعول، وبنسخ من أي تغييرات تدخل لاحقا على تلك القوانين واللوائح أو بوصف لها.

         6-     إذا اختارت الدولة الطرف أن تجعل اتخاذ التدابير المشار إليها في الفقرتين 1 و 2 من هذه المادة مشروطا بوجود معاهدة بهذا الشأن، وجب على تلك الدولة الطرف أن تعتبر هذه الاتفاقية بمثابة الأساس التعاهدي اللازم والكافي.

         7-     يجوز للدولة الطرف أن ترفض التعاون بمقتضى هذه المادة إذا لم يكن الجرم الذي يتعلق به الطلب جرما مشمولا بهذه الاتفاقية.

         8-     لا يجوز تفسير أحكام هذه المادة بما يمس حقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية.

         9-     يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في إبرام معاهدات أو اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف لتعزيز فاعلية التعاون الدولي المضطلع به عملا بهذه المادة.

 

المادة 14

التصرف في العائدات الإجرامية المصادرة أو الممتلكات المصادرة

         1-     يتعين على الدولة الطرف التي تصادر عائدات إجرامية أو ممتلكات عملا بالمادة 12، أو الفقرة 1 من المادة 13 من هذه الاتفاقية، أن تتصرف في تلك العائدات أو الممتلكات وفقا لقانونها الداخلي وإجراءاتها الإدارية.

         2-     عندما تتخذ الدول الأطراف إجراء ما بناء على طلب دولة طرف أخرى، وفقا للمادة 13 من هذه الاتفاقية، يتعين على تلك الدول أن تنظر على سبيل الأولوية، بالقدر الذي يسمح به قانونها الداخلي وإذا ما طلب منها ذلك، في رد العائدات الإجرامية المصادرة أو الممتلكات المصادرة إلى الدولة الطرف الطالبة، لكي يتسنى لها تقديم تعويضات إلى ضحايا الجريمة أو رد تلك العائدات الإجرامية أو الممتلكات إلى أصحابها الشرعيين.

         3-     يجوز للدولة الطرف، عند اتخاذ إجراء بناء على طلب مقدم من دولة طرف أخرى وفقا للمادتين 12 و13 من هذه الاتفاقية، أن تنظر بعين الاعتبار الخاص في إبرام اتفاقات أو ترتيبات بشأن:

         (أ)     التبرع بقيمة تلك العائدات الإجرامية أو الممتلكات أو بالأموال المتأتية من بيع تلك العائدات الإجرامية أو الممتلكات، أو بجزء منها، إلى الحساب المخصص وفقا للفقرة 2 (ج) من المادة 30 من هذه الاتفاقية والى الهيئات الدولية - الحكومية المتخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة؛

         (ب)   اقتسام تلك العائدات الإجرامية أو الممتلكات، أو الأموال المتأتية من بيع تلك العائدات الإجرامية أو الممتلكات، وفقا لقانونها الداخلي أو إجراءاتها الإدارية، مع دول أطراف أخرى، على أساس منتظم أو حسب الحالة.

 

المادة 15

الولاية القضائية

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير لتأكيد سريان ولايتها القضائية على الجرائم المقررة بمقتضى المواد 5 و6 و8 و23 من هذه الاتفاقية في الحالات التالية:

         (أ)     عندما يُرتكب الجرم في إقليم تلك الدولة الطرف؛ أو

         (ب)   عندما يُرتكب الجرم على متن سفينة ترفع علم تلك الدولة الطرف أو طائرة مسجلة بموجب قوانين تلك الدولة وقت ارتكاب الجرم.

         2-     رهنا بأحكام المادة 4 من هذه الاتفاقية، يجوز للدولة الطرف أن تؤكد أيضا سريان ولايتها القضائية على أي جرم من هذا القبيل في الحالات التالية:

         (أ)     عندما يُرتكب الجرم ضد أحد مواطني تلك الدولة الطرف؛

         (ب)   عندما يُرتكب الجرم أحد مواطني تلك الدولة الطرف أو شخص عديم الجنسية يوجد مكان إقامته المعتاد في إقليمها؛ أو

         (ج)   عندما يكون الجرم:

1      واحدا من الجرائم المقررة وفقا للفقرة 1 من المادة 5 من هذه الاتفاقية، ويُرتكب خارج إقليمها بهدف ارتكاب جريمة خطيرة داخل إقليمها؛

2      واحدا من الجرائم المقررة وفقا للفقرة 1 (ب) 2 من المادة 6 من هذه الاتفاقية، ويُرتكب خارج إقليمها بهدف ارتكاب جرم مقرر وفقا للفقرة 1 (أ) 1 أو 2 أو (ب) 1 من المادة 6 من هذه الاتفاقية داخل إقليمها.

         3-     لأغراض الفقرة 10 من المادة 16 من هذه الاتفاقية، يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير لتأكيد سريان ولايتها القضائية على الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، عندما يكون الجاني المزعوم موجودا في إقليمها ولا تقوم بتسليم ذلك الشخص بحجة وحيدة هي كونه أحد رعاياها.

         4-     يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد أيضا ما قد يلزم من تدابير لتأكيد سريان ولايتها القضائية على الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية عندما يكون الجاني المزعوم موجودا في إقليمها ولا تقوم بتسليمه.

         5-     إذا أُبلغت الدولة الطرف التي تمارس ولايتها القضائية بمقتضى الفقرة 1 أو 2 من هذه المادة، أو علمت بطريقة أخرى، أن دولة واحدة أو أكثر من الدول الأطراف الأخرى تجري تحقيقا أو تقوم بملاحقة قضائية أو تتخذ إجراء قضائيا بشأن السلوك ذاته، يتعين على السلطات المختصة في هذه الدول الأطراف أن تتشاور فيما بينها، حسب الاقتضاء، بهدف تنسيق ما تتخذه من تدابير.

         6-     دون المساس بقواعد القانون الدولي العام، لا تحول هذه الاتفاقية دون ممارسة أي ولاية قضائية جنائية تؤكد الدولة الطرف سريانها وفقا لقانونها الداخلي.

 

المادة 16

تسليم المجرمين

         1-     تنطبق هذه المادة على الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، أو في الحالات التي تنطوي على ضلوع جماعة إجرامية منظمة في ارتكاب جرم مشار إليه في الفقرة 1 (أ) أو (ب) من المادة 3 وعلى وجود الشخص الذي هو موضوع طلب التسليم في إقليم الدولة الطرف متلقية الطلب، شريطة أن يكون الجرم الذي يُلتمس بشأنه التسليم معاقبا عليه بمقتضى القانون الداخلي لكل من الدولة الطرف الطالبة والدولة الطرف متلقية الطلب.

         2-     إذا كان طلب التسليم يتضمن عدة جرائم خطيرة منفصلة، وبعض منها ليس مشمولا بهذه المادة، جاز للدولة الطرف متلقية الطلب أن تطبق هذه المادة أيضا فيما يتعلق بالجرائم الأخيرة.

         3-     يعتبر كل جرم من الجرائم التي تنطبق عليها هذه المادة مدرجا في عداد الجرائم الخاضعة للتسليم في أية معاهدة لتسليم المجرمين سارية بين الدول الأطراف. وتتعهد الدول الأطراف بإدراج تلك الجرائم في عداد الجرائم الخاضعة للتسليم في أية معاهدة لتسليم المجرمين تبرم فيما بينها.

         4-     إذا تلقت دولة طرف، تجعل تسليم المجرمين مشروطا بوجود معاهدة، طلب تسليم من دولة طرف أخرى لا ترتبط معها بمعاهدة لتسليم المجرمين، جاز لها أن تعتبر هذه الاتفاقية هي الأساس القانوني للتسليم فيما يتعلق بأي جرم تنطبق عليه هذه المادة.

         5-     يتعين على الدول الأطراف التي تجعل تسليم المجرمين مشروطا بوجود معاهدة:

         (أ)     أن تبلّغ الأمين العام للأمم المتحدة، وقت إيداعها صك التصديق على هذه الاتفاقية أو قبولها أو إقرارها أو الانضمام إليها، بما إذا كانت ستعتبر هذه الاتفاقية هي الأساس القانوني للتعاون بشأن تسليم المجرمين مع سائر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية؛

         (ب)   أن تسعى، حيثما اقتضى الأمر، إلى إبرام معاهدات بشأن تسليم المجرمين مع سائر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بغية تنفيذ هذه المادة، إذا كانت لا تعتبر هذه الاتفاقية هي الأساس القانوني للتعاون بشأن تسليم المجرمين.

         6-     يتعين على الدول الأطراف التي لا تجعل تسليم المجرمين مشروطا بوجود معاهدة أن تعتبر الجرائم التي تنطبق عليها هذه المادة جرائم خاضعة للتسليم فيما بينها.

         7-     يكون تسليم المجرمين خاضعا للشروط التي ينص عليها القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب أو معاهدات تسليم المجرمين المنطبقة، بما في ذلك الشرط المتعلق بالحد الأدنى للعقوبة المسوغة للتسليم والأسباب التي يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب أن تستند إليها في رفض التسليم.

         8-     يتعين على الدول الأطراف، رهنا بقوانينها الداخلية، أن تسعى إلى تعجيل إجراءات التسليم والى تبسيط ما يتصل بها من متطلبات إثباتية تتعلق بأي جرم تنطبق عليه هذه المادة.

         9-     يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب، رهنا بأحكام قانونها الداخلي وما ترتبط به من معاهدات لتسليم المجرمين، وبناء على طلب من الدولة الطرف الطالبة، أن تحتجز الشخص المطلوب تسليمه والموجود في إقليمها، أو أن تتخذ تدابير مناسبة أخرى لضمان حضوره إجراءات التسليم، متى اقتنعت بأن الظروف تسوّغ ذلك وبأنها ظروف ملحة.

         10-   إذا لم تقم الدولة الطرف التي يوجد الجاني المزعوم في إقليمها بتسليم ذلك الشخص فيما يتعلق بجرم تنطبق عليه هذه المادة، لسبب وحيد هو كونه أحد مواطنيها، وجب عليها، بناء على طلب الدولة الطرف التي تطلب التسليم، أن تحيل القضية دون إبطاء لا مسوغ له إلى سلطاتها المختصة بقصد الملاحقة. ويتعين على تلك السلطات أن تتخذ قرارها وتضطلع بإجراءاتها على النحو ذاته كما في حالة أي جرم آخر ذي طابع جسيم بمقتضى القانون الداخلي لتلك الدولة الطرف. ويتعين على الدول الأطراف المعنية أن تتعاون معا، خصوصا في الجوانب الإجرائية والمتعلقة بالأدلة، ضمانا لفعالية تلك الملاحقة.

         11-   عندما لا يجيز القانون الداخلي للدولة الطرف تسليم أحد مواطنيها بأي صورة من الصور إلا بشرط أن يعاد ذلك الشخص إلى تلك الدولة الطرف لقضاء الحكم الصادر عليه نتيجة للمحاكمة أو الإجراءات التي طُلب تسليم ذلك الشخص من أجلها وتتفق هذه الدولة الطرف والدولة الطرف التي طلبت تسليم الشخص على هذا الخيار وعلى ما تريانه مناسبا من شروط أخرى، يتعين اعتبار ذلك التسليم المشروط كافيا للوفاء بالالتزام المبين في الفقرة 10 من هذه المادة.

         12-   إذا رُفض طلب تسليم، مقدم بغرض تنفيذ حكم قضائي، بحجة أن الشخص المطلوب تسليمه هو من مواطني الدولة الطرف متلقية الطلب، وجب على الدولة الطرف متلقية الطلب، إذا كان قانونها الداخلي يسمح بذلك وإذا كان ذلك يتفق ومقتضيات ذلك القانون، وبناء على طلب من الطرف الطالب، أن تنظر  في تنفيذ الحكم الصادر بمقتضى قانون الطرف الطالب الداخلي، أو تنفيذ ما تبقى من العقوبة المحكوم بها.

         13-   يتعين أن تُكفل لأي شخص تُتخذ بحقه إجراءات فيما يتعلق بأي من الجرائم التي تنطبق عليها هذه المادة معاملة منصفة في كل مراحل الإجراءات، بما في ذلك التمتع بجميع الحقوق والضمانات التي ينص عليها قانون الدولة الطرف التي يوجد ذلك الشخص في إقليمها.

14-    لا يجوز تفسير أي حكم في هذه الاتفاقية على أنه يفرض التزاما بالتسليم إذا كان لدى الدولة الطرف متلقية الطلب دواع وجيهة للاعتقاد بأن الطلب قدم بغرض ملاحقة أو معاقبة شخص بسبب نوع جنسه أو عرقه أو ديانته أو جنسيته أو أصله الإثني أو آرائه السياسية، أو أن الامتثال للطلب سيلحق ضررا بوضعية ذلك الشخص لأي سبب من تلك الأسباب.

         15-   لا يجوز للدول الأطراف أن ترفض طلب تسليم لمجرد أن الجرم يعتبر أيضا منطويا على مسائل مالية.

         16-   قبل رفض التسليم، يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب، حيثما اقتضى الأمر، أن تتشاور مع الدولة الطرف الطالبة لكي تتيح لها فرصة وافرة لعرض آرائها ولتقديم المعلومات ذات الصلة بادعاءاتها.

         17-   يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى إبرام اتفاقات أو ترتيبات ثنائية ومتعددة الأطراف لتنفيذ تسليم المجرمين أو تعزيز فاعليته.

 

المادة 17

نقل الأشخاص المحكوم عليهم

         يجوز للدول الأطراف أن تنظر في إبرام اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن نقل الأشخاص الذين يحكم عليهم بعقوبة الحبس أو بأشكال أخرى من الحرمان من الحرية، لارتكابهم جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية، إلى إقليمها لكي يتسنى لأولئك الأشخاص إكمال مدة عقوبتهم هناك.

 


المادة 18

المساعدة القانونية المتبادلة

         1-     يتعين على الدول الأطراف أن تقدم كل منها للأخرى أكبر قدر ممكن من المساعدة القانونية المتبادلة في التحقيقات والملاحقات والإجراءات القضائية فيما يتصل بالجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، حسبما تنص عليه المادة 3، ويتعين عليها أن تمد كل منها الأخرى تبادليا بمساعدة مماثلة عندما تكون لدى الدولة الطرف الطالبة دواع معقولة للاشتباه في أن الجرم المشار إليه في الفقرة 1 (أ) أو (ب) من المادة 3 هو ذو طابع عبر وطني، بما في ذلك أن ضحايا تلك الجرائم أو الشهود عليها أو عائداتها أو الأدوات المستعملة في ارتكابها أو الأدلة عليها توجد في الدولة الطرف متلقية الطلب وأن جماعة إجرامية منظمة ضالعة في ارتكاب الجرم.

         2-     يتعين تقديم المساعدة القانونية المتبادلة إلى أقصى مدى ممكن ضمن إطار قوانين الدولة الطرف متلقية الطلب ومعاهداتها واتفاقاتها وترتيباتها ذات الصلة، فيما يتصل بالتحقيقات والملاحقات والإجراءات القضائية المتعلقة بالجرائم التي يجوز تحميل هيئة اعتبارية المسؤولية عنها بمقتضى المادة 10 من هذه الاتفاقية في الدولة الطالبة.

         3-     يجوز أن تُطلب المساعدة القانونية المتبادلة، التي تقدم وفقا لهذه المادة، لأي من الأغراض التالية:

         (أ)     الحصول على أدلة أو أقوال من الأشخاص؛

         (ب)   تبليغ المستندات القضائية؛

         (ج)   تنفيذ عمليات التفتيش والضبط، والتجميد؛

         (د)    فحص الأشياء والمواقع؛

         (هـ)   تقديم المعلومات والأدلة والتقييمات التي يقوم بها الخبراء؛

         (و)    تقديم أصول المستندات والسجلات ذات الصلة، بما فيها السجلات الحكومية أو المصرفية أو المالية أو سجلات الشركات أو الأعمال، أو نسخ مصدقة عنها؛

         (ز)    التعرف على العائدات الإجرامية أو الممتلكات أو الأدوات أو الأشياء الأخرى أو اقتفاء أثرها لأغراض الحصول على أدلة؛

         (ح)   تيسير مثول الأشخاص طواعية في الدولة الطرف الطالبة؛

         (ط)   أي نوع آخر من المساعدة لا يتعارض مع القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب.

         4-     يجوز للسلطات المختصة للدولة الطرف، دون مساس بالقانون الداخلي، ودون أن تتلقى طلبا مسبقا، أن تحيل معلومات متعلقة بمسائل جنائية إلى سلطة مختصة في دولة طرف أخرى حيثما ترى أن هذه المعلومات يمكن أن تساعد تلك السلطة على القيام بالتحريات والإجراءات الجنائية أو إتمامها بنجاح أو قد تُفضي إلى قيام الدولة الطرف الأخرى بصوغ طلب عملا بهذه الاتفاقية.

         5-     يتعين أن تكون إحالة المعلومات المقدمة عملا بالفقرة 4 من هذه المادة دون إخلال بما يجري من تحريات وإجراءات جنائية في الدولة التي تتبعها السلطات المختصة التي تقدم تلك المعلومات. ويتعين على السلطات المختصة التي تتلقى المعلومات أن تمتثل لأي طلب بإبقاء تلك المعلومات، ولو مؤقتا، طي الكتمان، أو بفرض قيود على استخدامها. بيد أن هذا لا يمنع الدولة الطرف المتلقية من أن تفشي في إجراءاتها معلومات تبرئ شخصا متهما. وفي تلك الحالة، يتعين على الدولة الطرف المتلقية أن تبلغ الدولة الطرف المحيلة قبل إفشاء تلك المعلومات، وأن تتشاور مع الدولة الطرف المحيلة إذا ما طلب ذلك. وإذا تعذر، في حالة استثنائية، توجيه إشعار مسبق، وجب على الدولة الطرف المتلقية أن تبلغ الدولة الطرف المحيلة بذلك الإفشاء دون إبطاء.

         6-     لا تمس أحكام هذه المادة الالتزامات الناشئة عن أية معاهدة أخرى، ثنائية أو متعددة الأطراف، تحكم المساعدة القانونية المتبادلة أو ستحكمها كليا أو جزئيا.

         7-     تنطبق الفقرات 9 إلى 29 من هذه المادة على الطلبات المقدمة عملا بهذه المادة إذا كانت الدول الأطراف المعنية غير مرتبطة بمعاهدة لتبادل المساعدة القانونية. وإذا كانت تلك الدول الأطراف مرتبطة بمعاهدة من هذا القبيل، وجب تطبيق الأحكام المقابلة في تلك المعاهدة، ما لم تتفق الدول الأطراف على تطبيق الفقرات 9 إلى 29 من هذه المادة بدلا منها. وتُشجع الدول الأطراف بشدة على تطبيق هذه الفقرات إذا كانت تسهل التعاون.

         8-     لا يجوز للدول الأطراف أن ترفض تقديم المساعدة القانونية المتبادلة وفقا لهذه المادة بدعوى السرية المصرفية.

         9-     يجوز للدول الأطراف أن ترفض تقديم المساعدة القانونية المتبادلة بمقتضى هذه المادة بحجة انتفاء ازدواجية التجريم. بيد أنه يجوز للدولة متلقية الطلب، عندما ترى ذلك مناسبا، أن تقدم المساعدة، بالقدر الذي تقرره حسب تقديرها، بصرف النظر عما إذا كان السلوك يمثل جرما بمقتضى القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب.

         10-   يجوز نقل أي شخص محتجز أو يقضي عقوبته في إقليم دولة طرف ومطلوب وجوده في دولة طرف أخرى لأغراض التعرف أو الإدلاء بشهادة أو تقديم مساعدة أخرى في الحصول على أدلة من أجل تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية تتعلق بجرائم مشمولة بهذه الاتفاقية إذا استوفي الشرطان التاليان:

         (أ)     موافقة ذلك الشخص طوعا وعن علم؛

         (ب)   اتفاق السلطات المختصة في الدولتين الطرفين، رهنا بما تراه هاتان الدولتان الطرفان مناسبا من شروط.

         11-   لأغراض الفقرة 10 من هذه المادة:

         (أ)     يكون للدولة الطرف التي ينقل إليها الشخص سلطة إبقائه قيد الاحتجاز، وعليها التزام بذلك، ما لم تطلب الدولة الطرف التي نقل منها الشخص غير ذلك أو تأذن بغير ذلك؛

         (ب)   يتعين على الدولة الطرف التي ينقل إليها الشخص أن تنفذ، دون إبطاء، التزامها بإعادته إلى عهدة الدولة الطرف التي نقل منها وفقا لما يتفق عليه مسبقا، أو بأية صورة أخرى، بين السلطات المختصة في الدولتين الطرفين؛

         (ج)   لا يجوز للدولة الطرف التي ينقل إليها الشخص أن تطالب الدولة الطرف التي نقل منها ببدء إجراءات تسليم من أجل إعادة ذلك الشخص؛

         (د)    تُحتسب المدة التي يقضيها الشخص المنقول قيد الاحتجاز في الدولة التي نقل منها ضمن مدة العقوبة المفروضة عليه في الدولة الطرف التي نقل إليها.

         12-   ما لم توافق على ذلك الدولة الطرف التي يُتوخى نقل شخص ما منها، وفقا للفقرتين 10 و11 من هذه المادة، لا يجوز ملاحقة ذلك الشخص، أيا كانت جنسيته، أو احتجازه أو معاقبته أو فرض أي قيود أخرى على حريته الشخصية، في إقليم الدولة التي ينقل إليها، بسبب أفعال أو اغفالات أو أحكام إدانة سابقة لمغادرته إقليم الدولة التي نقل منها.

         13-   يتعين على كل دولة طرف أن تعيّن سلطة مركزية تكون مسؤولة ومخولة بتلقي طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وتقوم بتنفيذ تلك الطلبات أو بإحالتها إلى السلطات المختصة لتنفيذها. وحيثما تكون للدولة الطرف منطقة خاصة أو إقليم خاص ذي نظام مستقل للمساعدة القانونية المتبادلة، يجوز لها أن تعين سلطة مركزية منفردة تتولى المهام ذاتها فيما يتعلق بتلك المنطقة أو بذلك الإقليم. ويتعين على السلطات المركزية أن تكفل سرعة وسلامة تنفيذ الطلبات المتلقاة أو إحالتها. وحيثما تقوم السلطة المركزية بإحالة الطلب إلى سلطة مختصة لتنفيذه، يتعين عليها أن تشجع تلك السلطة المختصة على تنفيذ الطلب بسرعة وبصورة سليمة. ويتعين إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة باسم السلطة المركزية المعيّنة لهذا الغرض وقت قيام كل دولة طرف بإيداع صك تصديقها على هذه الاتفاقية أو قبولها بها أو إقرارها أو الانضمام إليها. ويتعين توجيه طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وأي مراسلات تتعلق بها إلى السلطات المركزية التي عينتها الدول الأطراف. ولا يمس هذا الشرط حق أية دولة طرف في أن تشترط توجيه مثل هذه الطلبات والمراسلات إليها عبر القنوات الدبلوماسية، وفي الحالات العاجلة، وحيثما تتفق الدولتان الطرفان المعنيتان، عن طريق المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، إن أمكن ذلك.

         14-   يتعين تقديم الطلبات كتابة أو، حيثما يمكن، بأية وسيلة تستطيع إنتاج سجل مكتوب بلغة مقبولة لدى الدولة الطرف متلقية الطلب، وبشروط تتيح لتلك الدولة الطرف أن تتحقق من صحته. ويتعين إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة باللغة أو اللغات المقبولة لدى كل دولة طرف وقت قيام كل دولة طرف بإيداع صك تصديقها على هذه الاتفاقية أو قبولها بها أو إقرارها أو الانضمام إليها. وفي الحالات العاجلة، وحيثما تتفق الدولتان الطرفان على ذلك، يجوز أن تقدم الطلبات شفويا، على أن تُؤكد كتابة على الفور.

         15-   يتعين أن يتضمن طلب المساعدة القانونية المتبادلة ما يلي:

         (أ)     هوية السلطة مقدمة الطلب؛

         (ب)   موضوع وطبيعة التحقيق أو الملاحقة أو الإجراء القضائي الذي يتعلق به الطلب، واسم ووظائف السلطة التي تتولى التحقيق أو الملاحقة أو الإجراء القضائي؛

         (ج)   ملخصا للوقائع ذات الصلة بالموضوع، باستثناء ما يتعلق بالطلبات المقدمة لغرض تبليغ مستندات قضائية؛

         (د)    وصفا للمساعدة الملتمسة وتفاصيل أي إجراء معين تود الدولة الطرف الطالبة اتباعه؛

         (هـ)   هوية أي شخص معني ومكانه وجنسيته، حيثما أمكن ذلك؛

         (و)    الغرض الذي تلتمس من أجله الأدلة أو المعلومات أو التدابير.

         16-   يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب أن تطلب معلومات إضافية عندما يتبين أنها ضرورية لتنفيذ الطلب وفقا لقانونها الداخلي، أو عندما يكون من شأن تلك المعلومات أن تسهل ذلك التنفيذ.

         17-   يتعين أن يكون تنفيذ الطلب وفقا للقانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب، وأن يكون، بالقدر الذي لا يتعارض مع القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب وعند الإمكان، وفقا للإجراءات المحددة في الطلب.

         18-   عندما يتعين سماع أقوال شخص موجود في إقليم دولة طرف، بصفة شاهد أو خبير، أمام السلطات القضائية لدولة طرف أخرى، ويكون ذلك ممكنا ومتفقا مع المبادئ الأساسية للقانون الداخلي، يجوز للدولة الطرف الأولى أن تسمح، بناء على طلب الدولة الأخرى، بعقد جلسة استماع عن طريق الفيديو إذا لم يكن ممكنا أو مستصوبا مثول الشخص المعني بنفسه في إقليم الدولة الطرف الطالبة. ويجوز للدول الأطراف أن تتفق على أن تتولى إدارة جلسة الاستماع سلطة قضائية تابعة للدولة الطرف الطالبة وأن تحضرها سلطة قضائية تابعة للدولة الطرف متلقية الطلب.

         19-   لا يجوز للدولة الطرف الطالبة أن تنقل المعلومات أو الأدلة التي زودتها بها الدولة الطرف متلقية الطلب، أو أن تستخدمها في تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية غير تلك المذكورة في الطلب، دون موافقة مسبقة من الدولة الطرف متلقية الطلب. وليس في هذه الفقرة ما يمنع الدولة الطرف الطالبة من أن تفشي في إجراءاتها معلومات أو أدلة تؤدي إلى تبرئة شخص متهم. وفي الحالة الأخيرة، يتعين على الدولة الطرف الطالبة أن تبلغ الدولة الطرف متلقية الطلب قبل حدوث الإفشاء وأن تتشاور مع الدولة الطرف متلقية الطلب، إذا ما طلب منها ذلك. وإذا تعذر، في حالة استثنائية، توجيه إشعار مسبق، وجب على الدولة الطرف الطالبة أن تبلغ الدولة الطرف متلقية الطلب، دون إبطاء، بحدوث الإفشاء.

         20-   يجوز للدولة الطرف الطالبة أن تشترط على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تحافظ على سرية الطلب ومضمونه، باستثناء القدر اللازم لتنفيذه. وإذا تعذر على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تمتثل لشرط السرية، وجب عليها أن تبلغ الدولة الطرف الطالبة بذلك على وجه السرعة.

         21-   يجوز رفض تقديم المساعدة القانونية المتبادلة:

         (أ)     إذا لم يقدم الطلب وفقا لأحكام هذه المادة؛

         (ب)   إذا رأت الدولة الطرف متلقية الطلب أن تنفيذ الطلب يرجح أن يمس سيادتها أو أمنها أو نظامها العام أو مصالحها الأساسية الأخرى؛

         (ج)   إذا كان من شأن القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب أن يحظر على سلطاتها تنفيذ الإجراء المطلوب بشأن أي جرم مماثل، لو كان ذلك الجرم خاضعا لتحقيق أو ملاحقة أو إجراءات قضائية في إطار ولايتها القضائية؛

         (د)    إذا كانت الاستجابة للطلب تتعارض مع النظام القانوني للدولة الطرف متلقية الطلب فيما يتعلق بالمساعدة القانونية المتبادلة.

         22-   لا يجوز للدول الأطراف أن ترفض طلب مساعدة قانونية متبادلة لمجرد اعتبار أن الجرم ينطوي أيضا على مسائل مالية.

         23-   يتعين إبداء أسباب أي رفض لتقديم المساعدة القانونية المتبادلة.

         24-   يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تنفذ طلب المساعدة القانونية المتبادلة في أقرب وقت ممكن، وأن تراعي إلى أقصى مدى ممكن أي مواعيد قصوى تقترحها الدولة الطرف الطالبة وتورد أسبابها على الأفضل في الطلب ذاته. ويتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تستجيب للطلبات المعقولة التي تتلقاها من الدولة الطرف الطالبة بشأن التقدم المحرز في معالجة الطلب. ويتعين على الدولة الطرف الطالبة أن تبلغ الدولة الطرف متلقية الطلب على وجه السرعة عندما تنتهي حاجتها إلى المساعدة الملتمسة.

         25-   يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب تأجيل المساعدة القانونية المتبادلة لكونها تتعارض مع تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية جارية.

         26-   يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب، قبل رفض طلب بمقتضى الفقرة 21 من هذه المادة، أو قبل تأجيل تنفيذه بمقتضى الفقرة 25 من هذه المادة، أن تتشاور مع الدولة الطرف الطالبة للنظر فيما إذا كان يمكن تقديم المساعدة رهنا بما تراه ضروريا من شروط وأحكام. فإذا قبلت الدولة الطرف الطالبة المساعدة رهنا بتلك الشروط، وجب عليها الامتثال لتلك الشروط.

         27-   دون مساس بانطباق الفقرة 12 من هذه المادة، لا يجوز ملاحقة أي شاهد أو خبير أو شخص آخر يوافق، بناء على طلب الدولة الطرف الطالبة، على الإدلاء بشهادته في إجراءات قضائية، أو على المساعدة في تحريات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية في إقليم الدولة الطرف الطالبة، أو احتجاز ذلك الشاهد أو الخبير أو الشخص الآخر أو معاقبته أو إخضاعه لأي إجراء آخر يقيد حريته الشخصية في إقليم ذلك الطرف، بخصوص أي فعل أو إغفال أو حكم إدانة سبق مغادرته إقليم الدولة الطرف متلقية الطلب. وينتهي هذا المرور الآمن إذا بقي الشاهد أو الخبير أو الشخص الآخر بمحض اختياره في إقليم الدولة الطرف الطالبة، بعد أن تكون قد أتيحت له فرصة المغادرة خلال مدة خمسة عشر يوما متصلة، أو أية مدة تتفق عليها الدولتان الطرفان، اعتبارا من التاريخ الذي أبلغ فيه رسميا بأن حضوره لم يعد مطلوبا من السلطات القضائية، أو في حال عودته إلى الإقليم بمحض اختياره بعد أن يكون قد غادره.

         28-   يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تتحمل التكاليف العادية لتنفيذ الطلب، ما لم تتفق الدولتان الطرفان المعنيتان على غير ذلك. وإذا كانت تلبية الطلب تستلزم أو ستستلزم نفقات ضخمة أو ذات طابع غير عادي، وجب على الدولتين الطرفين المعنيتين أن تتشاورا لتحديد الشروط والأحكام التي سينفذ الطلب بمقتضاها، وكذلك كيفية تحمل تلك التكاليف.

         29- (أ) يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن توفر للدولة الطرف الطالبة نسخا من السجلات أو الوثائق أو المعلومات الحكومية الموجودة في حوزتها والتي يسمح قانونها الداخلي بإتاحتها لعامة الناس؛

         (ب)   يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب، حسب تقديرها، أن تقدم إلى الدولة الطرف الطالبة، كليا أو جزئيا أو رهنا بما تراه مناسبا من شروط، نسخا من أي سجلات أو وثائق أو معلومات حكومية، موجودة في حوزتها ولا يسمح قانونها الداخلي بإتاحتها لعامة الناس.

         30-   يتعين على الدول الأطراف أن تنظر، حسب الاقتضاء، في إمكانية عقد اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف تخدم الأغراض المتوخاة من أحكام هذه المادة، أو تضعها موضع التطبيق العملي، أو تعززها.

 

المادة 19

التحقيقات المشتركة

         يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في إبرام اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف تجيز للسلطات المختصة المعنية أن تنشئ هيئات تحقيق مشتركة، فيما يتعلق بالمسائل التي هي موضع تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية في دولة أو أكثر. وفي حال عدم وجود اتفاقات أو ترتيبات كهذه، يجوز القيام بالتحقيقات المشتركة بالاتفاق في كل حالة على حدة. ويتعين على الدول الأطراف المعنية أن تكفل الاحترام التام لسيادة الدولة الطرف التي سيجري ذلك التحقيق داخل إقليمها.

 

المادة 20

أساليب التحري الخاصة

         1-     يتعين على كل دولة طرف، إذا كانت المبادئ الأساسية لنظامها القانوني الداخلي تسمح بذلك، أن تقوم، ضمن حدود إمكانياتها ووفقا للشروط المنصوص عليها في قانونها الداخلي، باتخاذ ما يلزم من تدابير لإتاحة الاستخدام المناسب لأسلوب التسليم المراقب، وكذلك ما تراه مناسبا من استخدام أساليب تحر خاصة أخرى، مثل المراقبة الإلكترونية أو غيرها من أشكال المراقبة، والعمليات المستترة، من جانب سلطاتها المختصة داخل إقليمها لغرض مكافحة الجريمة المنظمة مكافحة فعالة.

         2-     بغية التحري عن الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، تُشجّع الدول الأطراف على أن تبرم، عند الاقتضاء، اتفاقات أو ترتيبات ملائمة ثنائية أو متعددة الأطراف لاستخدام أساليب التحري الخاصة هذه في سياق التعاون على الصعيد الدولي. ويتعين أن يكون إبرام تلك الاتفاقات أو الترتيبات وتنفيذها مع المراعاة الكاملة لمبدأ تساوي الدول في السيادة، ويجب أن يكون تنفيذها مع التقيد الصارم بأحكام تلك الاتفاقات أو الترتيبات.

         3-     في حال عدم وجود اتفاق أو ترتيب على النحو المبين في الفقرة 2 من هذه المادة، يتعين اتخاذ ما يقضي باستخدام أساليب التحري الخاصة هذه على الصعيد الدولي من قرارات لكل حالة على حدة، ويجوز أن تراعى فيها، عند الضرورة، الترتيبات المالية والتفاهمات المتعلقة بممارسة الولاية القضائية من جانب الدول الأطراف المعنية.

         4-     يجوز، بموافقة الدول الأطراف المعنية، أن تشمل القرارات التي تقضي باستخدام أسلوب التسليم المراقب على الصعيد الدولي طرائق مثل اعتراض سبيل البضائع والسماح لها بمواصلة السير سالمة أو إزالتها أو إبدالها كليا أو جزئيا.

 

المادة 21

نقل الإجراءات الجنائية

         يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في إمكانية أن تنقل إحداها إلى الأخرى إجراءات الملاحقة المتعلقة بجرم مشمول بهذه الاتفاقية، في الحالات التي يعتبر فيها ذلك النقل في صالح التسيير السليم للعدالة، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بعدة ولايات قضائية، وذلك بهدف تركيز الملاحقة.

 

المادة 22

إنشاء سجل جنائي

         يجوز لكل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية أو تدابير أخرى لكي تأخذ بعين الاعتبار، وفقا لما تراه ملائما من شروط، وللغرض الذي تعتبره ملائما، أي حكم إدانة صدر سابقا بحق الجاني المزعوم في دولة أخرى، بغية استخدام تلك المعلومات في إجراءات جنائية ذات صلة بجرم مشمول بهذه الاتفاقية.

 

المادة 23

تجريم إعاقة سير العدالة

         يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية جنائيا، عندما ترتكب عمدا:

         (أ)     استخدام القوة البدنية أو التهديد أو الترهيب أو الوعد بمزية غير مستحقة أو عرضها أو منحها للتحريض على الإدلاء بشهادة زور أو للتدخل في الإدلاء بالشهادة أو تقديم الأدلة في إجراءات تتعلق بارتكاب جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية؛

         (ب)   استخدام القوة البدنية أو التهديد أو الترهيب للتدخل في ممارسة أي موظف قضائي أو موظف معني بإنفاذ القانون مهامه الرسمية في إجراءات تتعلق بارتكاب جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية. وليس في هذه الفقرة الفرعية ما يمس حق الدول الأطراف في أن تكون لديها تشريعات تحمي فئات أخرى من الموظفين العموميين.

 


المادة 24

حماية الشهود

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ تدابير ملائمة في حدود إمكاناتها لتوفير حماية فعالة من أي انتقام أو ترهيب محتمل للشهود في الإجراءات الجنائية الذين يدلون بشهادة بخصوص الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، وكذلك لأقاربهم وسائر الأشخاص الوثيقي الصلة بهم، حسب الاقتضاء.

         2-     يجوز أن تشمل التدابير المتوخاة في الفقرة 1 من هذه المادة، في جملة أمور، ودون مساس بحقوق المدعى عليه، بما في ذلك حقه في محاكمة حسب الأصول:

         (أ)     وضع قواعد إجرائية لتوفير الحماية الجسدية لأولئك الأشخاص، كالقيام مثلا، بالقدر اللازم والممكن عمليا، بتغيير أماكن إقامتهم، والسماح عند الاقتضاء بعدم إفشاء المعلومات المتعلقة بهوية أولئك الأشخاص وأماكن وجودهم أو بفرض قيود على إفشائها؛

         (ب)   توفير قواعد خاصة بالأدلة تتيح الإدلاء بالشهادة على نحو يكفل سلامة الشاهد، كالسماح مثلا بالإدلاء بالشهادة باستخدام تكنولوجيا الاتصالات، ومنها مثلا وصلات الفيديو أو غيرها من الوسائل الوافية.

         3-     يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في إبرام اتفاقات أو ترتيبات مع دول أخرى بشأن تغيير أماكن إقامة الأشخاص المذكورين في الفقرة 1 من هذه المادة.

         4-     تنطبق أحكام هذه المادة كذلك على الضحايا من حيث كونهم شهودا.

 

المادة 25

مساعدة الضحايا وحمايتهم

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ تدابير ملائمة في حدود إمكانياتها لتوفير المساعدة والحماية لضحايا الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، خصوصا في حالات تعرضهم للتهديد بالانتقام أو للترهيب.

         2-     يتعين على كل دولة طرف أن تضع قواعد إجرائية ملائمة توفر لضحايا الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية سبل الحصول على التعويض وجبر الأضرار.

         3-     يتعين على كل دولة طرف أن تتيح، رهنا بقانونها الداخلي، إمكانية عرض آراء الضحايا وشوا غلهم وأخذها بعين الاعتبار في المراحل المناسبة من الإجراءات الجنائية المتخذة بحق الجناة، على نحو لا يمس بحقوق الدفاع.

 

المادة 26

تدابير تعزيز التعاون مع أجهزة إنفاذ القوانين

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ التدابير الملائمة لتشجيع الأشخاص الذين يشاركون أو كانوا يشاركون في جماعات إجرامية منظمة على:

         (أ)     الإدلاء بمعلومات مفيدة إلى الأجهزة المختصة لأغراض التحري والإثبات فيما يخص أمورا منها:

         1      هوية الجماعات الإجرامية المنظمة أو طبيعتها أو تركيبتها أو بنيتها أو مكانها أو أنشطتها؛

         2      الصلات، بما فيها الصلات الدولية، بجماعات إجرامية منظمة أخرى؛

         3      الجرائم التي ارتكبتها أو قد ترتكبها الجماعات الإجرامية المنظمة؛

         (ب)   توفير مساعدة فعلية وملموسة للأجهزة المختصة يمكن أن تساهم في تجريد الجماعات الإجرامية المنظمة من مواردها أو من عائدات الجريمة.

         2-     يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في إتاحة إمكانية اللجوء، في الحالات المناسبة، إلى تخفيف عقوبة الشخص المتهم الذي يقدم عونا كبيرا في إجراءات التحقيق أو الملاحقة بشأن إحدى الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.

         3-     يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في إمكانية منح الحصانة من الملاحقة لأي شخص يقدم عونا كبيرا في عمليات التحقيق أو الملاحقة المتعلقة بجرم مشمول بهذه الاتفاقية، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي.

         4-     يتعين أن تكون حماية أولئك الأشخاص على النحو المنصوص عليه في المادة 24 من هذه الاتفاقية.

         5-     عندما يكون الشخص المشار إليه في الفقرة 1 من هذه المادة موجودا في إحدى الدول الأطراف وقادرا على تقديم عون كبير إلى الأجهزة المختصة لدى دولة طرف أخرى، يمكن للدولتين الطرفين المعنيتين أن تنظرا في إبرام اتفاقات أو ترتيبات، وفقا لقانونهما الداخلي، بشأن إمكانية قيام الدولة الطرف الأخرى بتوفير المعاملة المبينة في الفقرتين 2 و3 من هذه المادة.

 

المادة 27

التعاون في مجال إنفاذ القوانين

         1-     يتعين على الدول الأطراف أن تتعاون فيما بينها تعاونا وثيقا، بما يتفق والنظم القانونية والإدارية الداخلية لكل منها، من أجل تعزيز فاعلية تدابير إنفاذ القوانين الرامية إلى مكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية. ويتعين على كل دولة طرف أن تعتمد، على وجه الخصوص، تدابير فعالة من أجل:

         (أ)     تعزيز قنوات الاتصال بين سلطاتها وأجهزتها ودوائرها المختصة، وإنشاء تلك القنوات عند الضرورة، من أجل تيسير تبادل المعلومات بصورة مأمونة وسريعة عن كل جوانب الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، بما في ذلك، إذا رأت الدول الأطراف المعنية ذلك مناسبا، صلاتها بأنشطة إجرامية أخرى؛

         (ب)   التعاون مع الدول الأطراف الأخرى، فيما يتعلق بالجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، على إجراء تحريات بشأن:

1      هوية الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في تلك الجرائم وأماكن وجودهم وأنشطتهم، أو أماكن الأشخاص الآخرين المعنيين؛

2      حركة عائدات الجرائم أو الممتلكات المتأتية من ارتكاب تلك الجرائم؛

3      حركة الممتلكات أو المعدات أو الأدوات الأخرى المستخدمة أو المراد استخدامها في ارتكاب تلك الجرائم؛

         (ج)   القيام، عند الاقتضاء، بتوفير الأصناف أو الكميات اللازمة من المواد لأغراض التحليل أو التحقيق؛

         (د)    تسهيل التنسيق الفعال بين سلطاتها وأجهزتها ودوائرها المختصة، وتشجيع تبادل العاملين وغيرهم من الخبراء، بما في ذلك، رهنا بوجود اتفاقات أو ترتيبات ثنائية بين الدول الأطراف المعنية، تعيين ضباط اتصال؛

         (هـ)   تبادل المعلومات مع الدول الأطراف الأخرى عن الوسائل والأساليب المحددة التي تستخدمها الجماعات الإجرامية المنظمة، بما في ذلك، وحسب مقتضى الحال، الدروب ووسائط النقل، واستخدام هويات مزيفة، أو وثائق محورة أو مزيفة، أو وسائل أخرى لإخفاء أنشطتها؛

         (و)    تبادل المعلومات وتنسيق التدابير الإدارية وغير الإدارية المتخذة حسب الاقتضاء لغرض الكشف المبكر عن الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.

         2-     بغية وضع هذه الاتفاقية موضع النفاذ، يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في إبرام اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن التعاون المباشر بين أجهزتها المعنية بإنفاذ القوانين، وفي تعديل تلك الاتفاقات أو الترتيبات حيثما وجدت. وإذا لم تكن هناك بين الدول الأطراف المعنية اتفاقات أو ترتيبات من هذا القبيل، جاز للأطراف أن تعتبر هذه الاتفاقية هي الأساس للتعاون في مجال إنفاذ القوانين فيما يتعلق بالجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية. ويتعين على الدول الأطراف، كلما اقتضت الضرورة، أن تستفيد استفادة تامة من الاتفاقات أو الترتيبات، بما فيها المنظمات الدولية أو الإقليمية، لتعزيز التعاون بين أجهزتها المعنية بإنفاذ القوانين.

         3-     يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى التعاون في حدود إمكانها للتصدي للجرائم المنظمة عبر الوطنية التي ترتكب باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

 

المادة 28

جمع وتبادل وتحليل المعلومات عن طبيعة الجريمة المنظمة

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في القيام، بالتشاور مع الأوساط العلمية والأكاديمية، بتحليل الاتجاهات السائدة في الجريمة المنظمة داخل إقليمها، والظروف التي يعمل فيها الإجرام المنظم، وكذلك الجماعات المحترفة الضالعة والتكنولوجيات المستخدمة.

         2-     يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في تطوير الخبرة التحليلية المتعلقة بالأنشطة الإجرامية المنظمة وتقاسم تلك الخبرة فيما بينها ومن خلال المنظمات الدولية والإقليمية. وتحقيقا لهذا الغرض، ينبغي وضع تعاريف ومعايير ومنهجيات مشتركة وتطبيقها حسب الاقتضاء.

         3-     يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في رصد سياساتها وتدابيرها الفعلية لمكافحة الجريمة المنظمة، وفي إجراء تقييمات لفعالية تلك السياسات والتدابير ونجاعتها.

 

المادة 29

التدريب والمساعدة التقنية

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تعمل، قدر الضرورة، على إنشاء أو تطوير أو تحسين برنامج تدريب خاص للعاملين في أجهزتها المعنية بإنفاذ القانون، ومن بينهم أعضاء النيابة العامة وقضاة التحقيق وموظفو الجمارك وغيرهم من العاملين المكلفين بمنع وكشف ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية. ويجوز أن تشمل تلك البرامج إعارة الموظفين وتبادلهم. ويتعين أن تتناول تلك البرامج، على وجه الخصوص وبقدر ما يسمح به القانون الداخلي، ما يلي:

         (أ)     الطرائق المستخدمة في منع الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية وكشفها ومكافحتها؛

         (ب)   الدروب والأساليب التي يستخدمها الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، بما في ذلك داخل دول العبور، والتدابير المضادة المناسبة؛

         (ج)   مراقبة حركة الممنوعات؛

         (د)    كشف ومراقبة حركة العائدات الإجرامية أو الممتلكات أو المعدات أو غيرها من الأدوات والأساليب المستخدمة في نقل أو إخفاء أو تمويه تلك العائدات أو الممتلكات أو المعدات أو غيرها من الأدوات، وكذلك الأساليب المستخدمة في مكافحة جرائم غسل الأموال وغيرها من الجرائم المالية؛

         (هـ)   جمع الأدلة؛

         (و)    تقنيات المراقبة في المناطق التجارية الحرة والموانئ الحرة؛

         (ز)    المعدات والتقنيات الحديثة لإنفاذ القوانين، بما في ذلك المراقبة الإلكترونية والتسليم المراقب والعمليات السرية؛

         (ح)   الطرائق المستخدمة في مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية التي ترتكب باستخدام ألحوا سيب أو شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية أو غير ذلك من أشكال التكنولوجيا الحديثة؛

         (ط)   الطرائق المستخدمة في حماية الضحايا والشهود.

         2-     يتعين على الدول الأطراف أن تتساعد على تخطيط وتنفيذ برامج بحث وتدريب تستهدف تقاسم الخبرة في المجالات المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة، ولهذه الغاية، يتعين عليها أيضا أن تستخدم، عند الاقتضاء، المؤتمرات والحلقات الدراسية الإقليمية والدولية لتعزيز التعاون وحفز النقاش حول المشاكل التي تمثل شاغلا مشتركا، بما في ذلك مشاكل دول العبور واحتياجاتها الخاصة.

         3-     يتعين على الدول الأطراف أن تشجع التدريب والمساعدة التقنية الكفيلين بتيسير تسليم المجرمين والمساعدة القانونية المتبادلة. ويمكن أن يشمل هذا التدريب والمساعدة التقنية التدريب اللغوي وإعارة وتبادل الموظفين الذين يتولون مسؤوليات ذات صلة في السلطات أو الأجهزة المركزية.

         4-     في حالة الاتفاقات أو الترتيبات الثنائية والمتعددة الأطراف القائمة، يتعين على الدول الأطراف أن تعزز، بالقدر الضروري، الجهود المبذولة لتحقيق أكبر زيادة ممكنة في أنشطة العمليات والتدريب المضطلع بها في إطار المنظمات الدولية والإقليمية، وفي إطار سائر الاتفاقات أو الترتيبات الثنائية والمتعددة الأطراف ذات الصلة.

 

المادة 30

تدابير أخرى: تنفيذ الاتفاقية من خلال
التنمية الاقتصادية والمساعدة التقنية

         1-     يتعين على الدول الأطراف أن تتخذ تدابير تساعد على التنفيذ الأمثل لهذه الاتفاقية قدر الإمكان، من خلال التعاون الدولي، آخذة في اعتبارها ما للجريمة المنظمة من آثار سلبية في المجتمع بشكل عام وفي التنمية المستدامة بشكل خاص.

         2-     يتعين على الدول الأطراف أن تبذل جهودا ملموسة، قدر الإمكان وبالتنسيق فيما بينها وكذلك مع المنظمات الدولية والإقليمية، من أجل:

         (أ)     تعزيز تعاونها على مختلف المستويات مع البلدان النامية، بغية تدعيم قدرة تلك البلدان على منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية ومكافحتها؛

         (ب)   زيادة المساعدة المالية والمادية المقدمة لدعم ما تبذله البلدان النامية من جهود ترمي إلى مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية مكافحة فعالة، ولإعانتها على تنفيذ هذه الاتفاقية بنجاح؛

         (ج)   تقديم المساعدة التقنية إلى البلدان النامية والبلدان ذات الاقتصادات الانتقالية، لمساعدتها على تلبية ما تحتاج إليه لتنفيذ هذه الاتفاقية. وتحقيقا لذلك، يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تقديم تبرعات كافية ومنتظمة إلى حساب يخصص تحديدا لهذا الغرض في آلية تمويل لدى الأمم المتحدة. ويجوز للدول الأطراف أيضا أن تنظر بعين الاعتبار الخاص، وفقا لقانونها الداخلي ولأحكام هذه الاتفاقية، في التبرع للحساب الآنف الذكر بنسبة مئوية من الأموال، أو مما يعادل قيمة عائدات الجرائم أو الممتلكات التي تصادر وفقا لأحكام هذه الاتفاقية؛

         (د)    تشجيع سائر الدول والمؤسسات المالية بحسب الاقتضاء على الانضمام إليها، وإقناعها به، في الجهود المبذولة وفقا لهذه المادة، خصوصا بتوفير المزيد من برامج التدريب والمعدات الحديثة للبلدان النامية بغية مساعدتها على تحقيق أهداف هذه الاتفاقية.

         3-     يتعين أن يكون اتخاذ هذه التدابير، قدر الإمكان، دون مساس بالالتزامات القائمة بشأن المساعدة الأجنبية أو بغير ذلك من ترتيبات التعاون المالي على الصعيد الثنائي أو الإقليمي أو الدولي.

         4-     يجوز للدول الأطراف أن تبرم اتفاقات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن المساعدة المادية واللوجستية، مع مراعاة الترتيبات المالية اللازمة لضمان فعالية وسائل التعاون الدولي المنصوص عليها في هذه الاتفاقية  ولمنع الجريمة المنظمة عبر الوطنية وكشفها ومكافحتها.

 


المادة 31

المنع

         1-     يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تطوير وتقييم مشاريعها الوطنية والى إرساء وتعزيز أفضل الممارسات والسياسات الرامية إلى منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

         2-     يتعين على الدول الأطراف أن تسعى، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، إلى تقليل الفرص التي تتاح حاليا أو مستقبلا للجماعات الإجرامية المنظمة لكي تشارك في الأسواق المشروعة بعائدات الجرائم، وذلك باتخاذ ما يلزم من التدابير التشريعية أو الإدارية أو التدابير الأخرى. وينبغي أن تركز هذه التدابير على ما يلي:

         (أ)     تدعيم التعاون بين أجهزة إنفاذ القوانين أو أعضاء النيابة العامة والهيئات الخاصة المعنية، بما فيها أوساط الصناعة؛

         (ب)   الترويج لوضع معايير وإجراءات بقصد صون سلامة الهيئات العامة والهيئات الخاصة المعنية، وكذلك لوضع مدونات لقواعد السلوك للمهن ذات الصلة، وخصوصا المحامين وكتاب العدل وخبراء الضرائب الاستشاريين والمحاسبين؛

         (ج)   منع إساءة استغلال الجماعات الإجرامية المنظمة للمناقصات التي تجريها الهيئات العامة وكذلك للإعانات والرخص التي تمنحها الهيئات العامة للنشاط التجاري؛

         (د)    منع إساءة استخدام الهيئات الاعتبارية من جانب الجماعات الإجرامية المنظمة؛ ويمكن لهذه التدابير أن تشمل:

1      إنشاء سجلات عامة عن الهيئات الاعتبارية والأشخاص الطبيعيين الضالعين في إنشاء الهيئات الاعتبارية وإدارتها وتمويلها؛

2      استحداث إمكانية القيام، بواسطة أمر صادر عن محكمة أو أية وسيلة أخرى مناسبة، بإسقاط أهلية الأشخاص المدانين بجرائم مشمولة بهذه الاتفاقية للعمل كمديرين للهيئات الاعتبارية المنشأة ضمن نطاق ولايتها القضائية وذلك لفترة زمنية معقولة؛

3      إنشاء سجلات وطنية عن الأشخاص الذين أسقطت أهليتهم للعمل كمديرين للهيئات الاعتبارية؛

4      تبادل المعلومات الواردة في السجلات المشار إليها في الفقرتين الفرعيتين (د) 1 و3 من هذه الفقرة مع الهيئات المختصة في الدول الأطراف الأخرى.

         3-     يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تعزيز إعادة إدماج الأشخاص المدانين بأفعال إجرامية مشمولة بهذه الاتفاقية في المجتمع.

         4-     يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى إجراء تقييم دوري للصكوك القانونية والممارسات الإدارية القائمة ذات الصلة بغية استبانة مدى قابليتها لإساءة الاستغلال من جانب الجماعات الإجرامية المنظمة.

         5-     يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تعزيز وعي الناس بوجود الجريمة المنظمة عبر الوطنية وأسبابها وجسامتها والخطر الذي تشكله. ويجوز نشر المعلومات من خلال وسائط الإعلام الجماهيرية حيث يكون ذلك مناسبا، كما يتعين أن تشمل تدابير ترمي إلى ترويج مشاركة الناس في منع هذه الجريمة ومكافحتها.

         6-     يتعين على كل دولة طرف أن تبلغ الأمين العام للأمم المتحدة باسم وعنوان السلطة أو السلطات التي يمكنها أن تساعد الدول الأطراف الأخرى على وضع تدابير لمنع الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

         7-     يتعين على الدول الأطراف، حسب الاقتضاء، أن تتعاون فيما بينها ومع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية على تعزيز وتطوير التدابير المشار إليها في هذه المادة. وهذا يشمل المشاركة في المشاريع الدولية الرامية إلى منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وذلك مثلا بتخفيف وطأة الظروف التي تجعل الفئات المهمشة اجتماعيا عرضة لأفعال الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

 

المادة 32

مؤتمر الأطراف في الاتفاقية

         1-     ينشأ بهذا مؤتمر للأطراف في الاتفاقية من أجل تحسين قدرة الدول الأطراف على مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وتعزيز تنفيذ هذه الاتفاقية واستعراضه.

         2-     يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة عقد مؤتمر الأطراف في موعد أقصاه سنة واحدة بعد بدء نفاذ هذه الاتفاقية. ويتعين على مؤتمر الأطراف أن يعتمد نظاما داخليا وقواعد تحكم الأنشطة المبينة في الفقرتين 3 و 4 من هذه المادة (بما في ذلك قواعد بشأن تسديد النفقات المتكبدة لدى الاضطلاع بتلك الأنشطة).

         3-     يتعين على مؤتمر الأطراف أن يتفق على آليات لإنجاز الأهداف المذكورة في الفقرة 1 من هذه المادة، بما في ذلك ما يلي:

         (أ)     تيسير الأنشطة التي تضطلع بها الدول الأطراف بمقتضى المواد 29 و30 و31 من هذه الاتفاقية، بما في ذلك بواسطة التشجيع على حشد التبرعات؛

         (ب)   تيسير تبادل المعلومات بين الدول الأطراف عن أنماط واتجاهات الجريمة المنظمة عبر الوطنية وعن الممارسات الناجحة في مكافحتها؛

         (ج)   التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية وغير الحكومية ذات الصلة؛

         (د)    الاستعراض الدوري لتنفيذ هذه الاتفاقية؛

         (هـ)   تقديم توصيات لتحسين هذه الاتفاقية وتحسين تنفيذها.

         4-     لأغراض الفقرتين الفرعيتين 3 (د) و(هـ) من هذه المادة، يتعين أن يحصل مؤتمر الأطراف على المعرفة اللازمة بالتدابير التي تتخذها الدول الأطراف لتنفيذ هذه الاتفاقية، والصعوبات التي تواجهها أثناء القيام بذلك، من خلال المعلومات المقدمة من الدول الأطراف، ومن خلال ما قد ينشئه مؤتمر الأطراف من آليات استعراض تكميلية.

         5-     يتعين على كل دولة طرف أن تقدم إلى مؤتمر الأطراف معلومات عن برامجها وخططها وممارساتها وكذلك عن تدابيرها التشريعية والإدارية الرامية إلى تنفيذ هذه الاتفاقية، حسبما يقضي به مؤتمر الأطراف.

 

المادة 33

الأمانة

         1-     يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة توفير خدمات الأمانة اللازمة لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية.

         2-     يتعين على الأمانة:

         (أ)     أن تساعد مؤتمر الأطراف على الاضطلاع بالأنشطة المبينة في المادة 32 من هذه الاتفاقية، وأن تضع الترتيبات لدورات مؤتمر الأطراف وأن توفر الخدمات اللازمة لها؛

         (ب)   أن تساعد الدول الأطراف، بناء على طلبها، على توفير المعلومات لمؤتمر الأطراف، حسبما هو متوخى في الفقرة 5 من المادة 32 من هذه الاتفاقية؛

         (ج)   أن تكفل التنسيق اللازم مع أمانات المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة.

 

المادة 34

تنفيذ الاتفاقية

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ ما يلزم من تدابير، بما في ذلك التدابير التشريعية والإدارية، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، لضمان تنفيذ التزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية.

         2-     يتعين أن تجرّم في القانون الداخلي لكل دولة طرف الأفعال المجرّمة وفقا للمواد 5 و6 و8 و23 من هذه الاتفاقية، بصرف النظر عن طابعها عبر الوطني أو عن ضلوع جماعة إجرامية منظمة فيها على النحو المبين في الفقرة 1 من المادة 3 من هذه الاتفاقية، باستثناء الحالات التي تشترط فيها المادة 5 من هذه الاتفاقية ضلوع جماعة إجرامية منظمة.

         3-     يجوز لكل دولة طرف أن تعتمد تدابير أكثر صرامة أو شدة من التدابير المنصوص عليها في هذه الاتفاقية من أجل منع الجريمة المنظمة عبر الوطنية ومكافحتها.

 

المادة 35

تسوية النزاعات

         1-     يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تسوية النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية، من خلال التفاوض.

         2-     أي نزاع ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف بشأن تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية، وتتعذر تسويته عن طريق التفاوض في غضون فترة زمنية معقولة يجب تقديمه، بناء على طلب إحدى تلك الدول الأطراف، إلى التحكيم. وإذا لم تتمكن تلك الدول الأطراف، بعد ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الاتفاق على تنظيم التحكيم، جاز لأي من تلك الدول الأطراف أن تحيل النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب وفقا للنظام الأساسي للمحكمة.

         3-     يجوز لكل دولة طرف أن تعلن، وقت التوقيع أو التصديق على هذه الاتفاقية أو قبولها أو إقرارها أو الانضمام إليها، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 2 من هذه المادة. ولا يجوز إلزام الدول الأطراف الأخرى بالفقرة 2 من هذه المادة تجاه أي دولة طرف أبدت مثل هذا التحفظ.

         4-     يجوز لأي دولة طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة 3 من هذه المادة أن تسحب ذلك التحفظ في أي وقت بإشعار يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

 

المادة 36

التوقيع والتصديق والقبول والإقرار والانضمام

         1-     يفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية أمام جميع الدول من 12 إلى 15 كانون الأول/ديسمبر 2000 في باليرمو، إيطاليا، ثم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حتى 12 كانون الأول/ديسمبر 2002.

         2-     يُفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية أيضا أمام المنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي شريطة أن تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء في تلك المنظمة قد وقعت على هذه الاتفاقية وفقا للفقرة 1 من هذه المادة.

         3-     تخضع هذه الاتفاقية للتصديق أو القبول أو الإقرار. وتودع صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويجوز للمنظمة الإقليمية للتكامل الاقتصادي أن تودع صك تصديقها أو قبولها أو إقرارها إذا كانت قد فعلت ذلك دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها. ويتعين على تلك المنظمة أن تعلن في صك تصديقها أو قبولها أو إقرارها نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي تحكمها هذه الاتفاقية. ويتعين أيضا على تلك المنظمة أن تُعلم الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.

         4-     يجوز أن تنضم إلى هذه الاتفاقية أي دولة أو أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها طرفا في هذه الاتفاقية. وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويتعين على المنظمة الإقليمية للتكامل الاقتصادي أن تعلن، وقت انضمامها، نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي تحكمها هذه الاتفاقية. ويتعين أيضا على تلك المنظمة أن تعلم الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.

 

المادة 37

العلاقة بالبروتوكولات

         1-     يجوز تكميل هذه الاتفاقية ببروتوكول واحد أو أكثر.

         2-     لكي تصبح أية دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي طرفا في بروتوكول، يجب أن تكون طرفا في هذه الاتفاقية أيضا.

         3-     لا تكون الدولة الطرف في هذه الاتفاقية ملزمة بأي بروتوكول ما لم تصبح طرفا في ذلك البروتوكول وفقا لأحكامه.

         4-     يتعين تفسير أي بروتوكول ملحق بهذه الاتفاقية بالاقتران مع هذه الاتفاقية، ومع مراعاة الغرض من ذلك البروتوكول.

 

المادة 38

بدء النفاذ

         1-     يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم التسعين من تاريخ إيداع الصك الأربعين من صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار أو الانضمام. ولأغراض هذه الفقرة، يتعين عدم اعتبار أي صك تودعه منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي صكا إضافيا إلى الصكوك التي أودعتها الدول الأعضاء في تلك المنظمة.

         2-     يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية، بالنسبة لكل دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي تصدق على هذه الاتفاقية أو تقبلها أو تقرها أو تنضم إليها بعد إيداع الصك الأربعين من تلك الصكوك، في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداع تلك الدولة أو المنظمة ذلك الصك ذا الصلة.

 

المادة 39

التعديل

         1-     بعد انقضاء خمس سنوات على بدء نفاذ هذه الاتفاقية، يجوز للدولة الطرف أن تقترح تعديلا لها، وأن تقدم هذا الاقتراح إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم بناء عليه بإبلاغ الدول الأطراف ومؤتمر الأطراف في الاتفاقية بالتعديل المقترح بغرض النظر في الاقتراح واتخاذ قرار بشأنه. ويتعين على مؤتمر الأطراف أن يبذل قصارى جهده للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن كل تعديل. وإذا ما استنفدت كل الجهود الرامية إلى تحقيق توافق الآراء دون أن يتسنى التوصل إلى اتفاق، يتعين، كملاذ أخير، لأجل اعتماد التعديل، اشتراط التصويت له بأغلبية ثلثي أصوات الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة في اجتماع مؤتمر الأطراف.

         2-     يتعين أن تمارس المنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي، في المسائل التي تندرج ضمن نطاق اختصاصها، حقها في التصويت في إطار هذه المادة بإدلائها بعدد من الأصوات مساو لعدد دولها الأعضاء التي هي أطراف في الاتفاقية. ولا يجوز لتلك المنظمات أن تمارس حقها في التصويت إذا مارست دولها الأعضاء ذلك الحق، والعكس بالعكس.

         3-     يكون أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة خاضعا للتصديق أو القبول أو الإقرار من جانب الدول الأطراف.

         4-     يبدأ نفاذ أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، فيما يتعلق بأي دولة طرف، بعد تسعين يوما من تاريخ إيداع تلك الدولة الطرف لدى الأمين العام للأمم المتحدة صك تصديقها على ذلك التعديل أو موافقتها عليه أو إقراره.

         5-     عندما يبدأ نفاذ أي تعديل، يصبح ملزما للدول الأطراف التي أعربت عن قبولها الالتزام به، وتظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذه الاتفاقية وبأي تعديلات سابقة تكون قد صدقت أو وافقت عليها أو أقرتها.

 

المادة 40

الانسحاب

         1-     يجوز للدولة الطرف أن تنسحب من هذه الاتفاقية بتوجيه إشعار كتابي إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح هذا الانسحاب نافذا بعد سنة واحدة من تاريخ استلام الأمين العام ذلك الإشعار.

         2-     لا تعود أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي طرفا في هذه الاتفاقية عندما تنسحب من الاتفاقية جميع الدول الأعضاء في تلك المنظمة.

         3-     يستتبع الانسحاب من هذه الاتفاقية بمقتضى الفقرة 1 من هذه المادة الانسحاب من أي بروتوكولات ملحقة بها.

 

المادة 41

الوديع واللغات

         1-     يسمّى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذه الاتفاقية.

         2-     يتعين إيداع أصل هذه الاتفاقية، التي يتساوى نصها الإسباني والإنكليزي والروسي والصيني والعربي والفرنسي في الحجية، لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

         وإثباتا لما تقدم، قام المفوضون الموقعون أدناه، المخول لهم ذلك حسب الأصول من جانب حكوماتهم، بالتوقيع على هذه الاتفاقية.


 

بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر
والبحر والجو، المكمِّل لاتفاقية الأمم المتحدة
لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية

 

 

الديباجة

 

 

         إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول،

         إذ تعلن أن اتخاذ تدابير فعالة لمنع ومكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو يتطلب نهجا دوليا شاملا، بما في ذلك التعاون وتبادل المعلومات واتخاذ تدابير مناسبة أخرى، ومنها تدابير اجتماعية - اقتصادية، على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي،

         وإذ تستذكر قرار الجمعية العامة 54/212 المؤرخ 22 كانون الأول/ديسمبر 1999، الذي حثَّت فيه الجمعية الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة على تعزيز التعاون الدولي في مجال الهجرة الدولية والتنمية، من أجل معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وبخاصة ما يتصل منها بالفقر، وعلى تحقيق أقصى حد من فوائد الهجرة الدولية لمن يعنيهم الأمر، وشجعت الآليات الأقاليمية والإقليمية ودون الإقليمية على الاستمرار، عند الاقتضاء، في معالجة مسألة الهجرة والتنمية،

         واقتناعا منها بضرورة معاملة المهاجرين معاملة إنسانية وحماية حقوقهم الإنسانية حماية تامة،

         وإذ تضع في اعتبارها أنه، على الرغم من الأعمال التي اضطلعت بها محافل دولية أخرى، لا يوجد صك شامل يتصدى لجميع جوانب تهريب المهاجرين وسائر المسائل ذات الصلة،

         وإذ يقلقها الازدياد الكبير في أنشطة الجماعات الإجرامية المنظمة في مجال تهريب المهاجرين وسائر ما هو مبين في هذا البروتوكول من أنشطة إجرامية ذات صلة، التي تُلحق ضررا عظيما بالدول المعنية،

         وإذ يقلقها أيضا أن تهريب المهاجرين يمكن أن يعرِّض للخطر حياة أو أمن المهاجرين المعنيين،

         وإذ تستذكر قرار الجمعية العامة 53/111 المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1998، الذي قررت فيه الجمعية إنشاء لجنة دولية - حكومية مفتوحة العضوية مخصصة لغرض وضع اتفاقية دولية شاملة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ولبحث القيام، في جملة أمور، بوضع صك دولي يتناول تهريب المهاجرين ونقلهم على نحو غير مشروع، بما في ذلك عن طريق البحر،

         واقتناعا منها بأن تكميل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية بصك دولي لمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، سيكون مفيدا في منع تلك الجريمة ومكافحتها،

         قد اتفقت على ما يلي:

 

أولا- أحكام عامة

 

 

المادة 1

العلاقة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية

         1-     هذا البروتوكول يكمِّل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ويتعيّن تفسيره مقترنا بالاتفاقية.

         2-     تنطبق أحكام الاتفاقية على هذا البروتوكول، مع ما تقتضيه الحال من تغييرات، ما لم يُنص فيه على خلاف ذلك.

         3-     تعتبر الجرائم المقرّرة وفقا للمادة 6 من هذا البروتوكول جرائم مقررة وفقا للاتفاقية.

 

المادة 2

بيان الأغراض

         أغراض هذا البروتوكول هي منع ومكافحة تهريب المهاجرين، وكذلك تعزيز التعاون بين الدول الأطراف تحقيقا لتلك الغاية، مع حماية حقوق المهاجرين المهرَّبين.

 

المادة 3

استخدام المصطلحات

         لأغراض هذا البروتوكول:

         (أ)     يُقصد بتعبير “تهريب المهاجرين” تدبير الدخول غير المشروع لأحد الأشخاص إلى دولة طرف ليس ذلك الشخص من مواطنيها أو من المقيمين الدائمين فيها، وذلك من أجل الحصول، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى؛

         (ب)   يُقصد بتعبير “الدخول غير المشروع” عبور الحدود دون تقيّد بالشروط اللازمة للدخول المشروع إلى الدولة المستقبلة؛

         (ج)   يُقصد بتعبير “وثيقة السفر أو الهوية الانتحالية” أي وثيقة سفر أو هوية:

1      تكون قد زوِّرت أو حوِّرت تحويرا ماديا من جانب أي شخص غير الشخص أو الجهاز المخوَّل قانونا بإعداد أو إصدار وثيقة السفر أو الهوية نيابة عن دولة ما؛ أو

2      تكون قد أُصدرت بطريقة غير سليمة أو حُصل عليها بالتلفيق أو الإفساد أو الإكراه أو بأية طريقة غير مشروعة أخرى؛ أو

         3      يستخدمها شخص غير صاحبها الشرعي؛

         (د)    يُقصد بتعبير “السفينة” أي نوع من المركبات المائية، بما فيها المركبات الطوَّافة والطائرات المائية، التي تستخدم أو يمكن استخدامها كوسيلة نقل فوق الماء، باستثناء السفن الحربية أو سفن دعم الأسطول أو غيرها من السفن التي تملكها أو تشغلها إحدى الحكومات ولا تستعمل، في الوقت الحاضر، إلا في خدمة حكومية غير تجارية.

 

المادة 4

نطاق الانطباق

         ينطبق هذا البروتوكول، باستثناء ما ينص عليه خلافا لذلك، على منع الجرائم المقرّرة وفقا للمادة 6 من هذا البروتوكول والتحري عنها وملاحقة مرتكبيها، حيثما تكون تلك الجرائم ذات طابع عبر وطني وتضلع فيها جماعة إجرامية منظمة، وكذلك على حماية حقوق الأشخاص الذين كانوا هدفا لتلك الجرائم.

 

المادة 5

مسؤولية المهاجرين الجنائية

         لا يجوز أن يصبح المهاجرون عرضة للملاحقة الجنائية بمقتضى هذا البروتوكول لأنهم كانوا هدفا للسلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول.

 

المادة 6

التجريم

         1-     يتعيّن على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية في حال ارتكابها عمدا ومن أجل الحصول، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى:

         (أ)     تهريب المهاجرين؛

         (ب)   القيام، بغرض تسهيل تهريب المهاجرين، بما يلي:

         1      إعداد وثيقة سفر أو هوية انتحالية؛

         2      تدبير الحصول على وثيقة من هذا القبيل أو توفيرها أو حيازتها؛

         (ج)   تمكين شخص، ليس مواطنا أو مقيما دائما في الدولة المعنية من البقاء فيها دون تقيّد بالشروط اللازمة للبقاء المشروع في تلك الدولة، وذلك باستخدام الوسائل المذكورة في الفقرة الفرعية (ب) من هذه الفقرة أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة.

         2-     يتعيّن على كل دولة طرف أن تعتمد أيضا ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم:

         (أ)     الشروع في ارتكاب جرم من الجرائم المقرّرة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، وذلك رهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني؛ أو

         (ب)   المشاركة كطرف متواطئ في جرم من الجرائم المقرّرة وفقا للفقرة 1 (أ) أو (ب) 1 أو (ج) من هذه المادة وكذلك، رهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني، المشاركة كطرف متواطئ في جرم من الجرائم المقرّرة وفقا للفقرة 1 (ب) 2 من هذه المادة؛

         (ج)   تنظيم أو توجيه أشخاص آخرين لارتكاب جرم من الجرائم المقرّرة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة.

         3-     يتعيّن على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لاعتبار أي ظروف:

         (أ)     تعرِّض للخطر، أو يُرجَّح أن تعرِّض للخطر، حياة أو سلامة المهاجرين المعنيين؛ أو

         (ب)   تستتبع معاملة أولئك المهاجرين معاملة لاإنسانية أو مهينة، بما في ذلك لغرض استغلالهم،

ظروفا مشددة للعقوبة في الجرائم المقرّرة وفقا للفقرة 1 (أ) و(ب) 1 و(ج) من هذه المادة، وكذلك، رهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني، في الجرائم المقرّرة وفقا للفقرة 2 (ب) و(ج) من هذه المادة.

         4-     ليس في هذا البروتوكول ما يمنع أي دولة طرف من اتخاذ تدابير ضد أي شخص يعدّ سلوكه جرما بمقتضى قانونها الداخلي.

 

 

ثانيا - تهريب المهاجرين عن طريق البحر

 

 

المادة 7

التعاون

         يتعيّن على الدول الأطراف أن تتعاون إلى أقصى مدى ممكن على منع وقمع تهريب المهاجرين عن طريق البحر، وفقا لأحكام قانون البحار الدولي.

 

المادة 8

تدابير مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البحر

         1-     يجوز للدولة الطرف التي تكون لديها أسباب معقولة للاشتباه بأن إحدى السفن التي ترفع عَلَمها أو تدَّعي أنها مسجَّلة لديها، أو لا جنسية لها، أو تحمل في الواقع جنسية الدولة الطرف المعنية، مع أنها ترفع عَلَما أجنبيا أو ترفض إظهار أي عَلَم، ضالعة في تهريب مهاجرين عن طريق البحر، أن تطلب مساعدة دول أطراف أخرى لقمع استعمال السفينة في ذلك الغرض. ويتعيّن على الدول الأطراف التي يُطلب إليها ذلك أن تقدم تلك المساعدة بالقدر الممكن ضمن حدود الوسائل التي لديها.

         2-     يجوز للدولة الطرف التي تكون لديها أسباب معقولة للاشتباه بأن إحدى السفن التي تمارس حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي وترفع عَلَم دولة طرف أخرى أو تحمل علامات تسجيل خاصة بتلك الدولة الطرف تعمل في تهريب المهاجرين عن طريق البحر، أن تبلِّغ دولة العَلَم بذلك وتطلب منها تأكيد التسجيل، وأن تطلب من دولة العَلَم، في حال تأكيد التسجيل، إذنا باتخاذ التدابير المناسبة تجاه تلك السفينة. ويجوز لدولة العَلَم أن تأذن للدولة الطالبة، ضمن جملة أمور، بما يلي:

         (أ)     اعتلاء السفينة؛

         (ب)   تفتيش السفينة؛

         (ج)   اتخاذ التدابير المناسبة إزاء السفينة وما تحمله على متنها من أشخاص وبضائع، حسبما تأذن به دولة العَلَم، إذا وجد دليل يثبت أن السفينة تعمل في تهريب المهاجرين عن طريق البحر.

         3-     يتعيّن على الدولة الطرف التي تتَّخذ أي تدبير وفقا للفقرة 2 من هذه المادة أن تبلِّغ دولة العَلَم المعنية على وجه السرعة بنتائج ذلك التدبير.

         4-     يتعيّن على الدولة الطرف أن تستجيب دون إبطاء لأي طلب يرد من دولة طرف أخرى لتقرير ما إذا كانت السفينة التي تدّعي أنها مسجلة لديها أو ترفع عَلَمها يحق لها ذلك، وأن تستجيب لأي طلب استئذان يُقدَّم وفقا للفقرة 2 من هذه المادة.

         5-     يجوز لدولة العَلَم، اتساقا مع المادة 7 من هذا البروتوكول، أن تجعل إصدار الإذن الصادر عنها مرهونا بشروط تتفق عليها مع الدولة الطالبة، بما فيها الشروط المتعلقة بالمسؤولية ومدى ما سيتخذ من تدابير فعلية. ويتعيّن على الدولة الطرف ألا تتخذ أي تدابير إضافية دون إذن صريح من دولة العَلَم، باستثناء التدابير الضرورية لإزالة خطر وشيك على حياة الأشخاص أو التدابير المنبثقة من اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف ذات صلة.

         6-     يتعيّن على كل دولة طرف أن تعيّن سلطة أو، عند الضرورة، سلطات لكي تتلقى طلبات المساعدة وطلبات تأكيد تسجيل السفينة أو حقها في رفع علمها، وطلبات الاستئذان باتخاذ التدابير المناسبة، وترد على تلك الطلبات. ويتعيّن إبلاغ جميع الدول الأطراف الأخرى بذلك التعيين، عن طريق الأمين العام، في غضون شهر واحد من تاريخ التعيين.

         7-     إذا كان لدى الدولة الطرف أسباب وجيهة للاشتباه بأن إحدى السفن ضالعة في تهريب المهاجرين عن طريق البحر، ولا تحمل أية جنسية أو ربما جُعلت شبيهة بسفينة ليس لها جنسية، جاز لها أن تعتلي تلك السفينة وتفتشها. وإذا عُثر على دليل يؤكد الاشتباه، تعيّن على الدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة وفقا للقانونين الداخلي والدولي ذوي الصلة.

 

المادة 9

شروط وقائية

         1-     عندما تتَّخذ إحدى الدول الأطراف تدابير ضد سفينة ما، وفقا للمادة 8 من هذا البروتوكول، يتعيّن على تلك الدولة الطرف:

         (أ)     أن تكفل سلامة الأشخاص الموجودين على متنها ومعاملتهم معاملة إنسانية؛

         (ب)   أن تأخذ بعين الاعتبار الواجب ضرورة عدم تعريض أمن السفينة أو حمولتها للخطر؛

         (ج)   أن تأخذ بعين الاعتبار الواجب ضرورة عدم المساس بالمصالح التجارية أو القانونية لدولة العَلَم أو أي دولة أخرى ذات مصلحة؛

         (د)    أن تكفل، في حدود الوسائل المتاحة، أن يكون أي تدبير يُتَّخذ بشأن السفينة سليما من الناحية البيئية.

         2-     عندما يثبت أن أسباب التدابير المتخذة عملا بالمادة 8 من هذا البروتوكول قائمة على غير أساس، يتعيّن تعويض السفينة عن أي خسارة أو ضرر قد يكون لحق بها، شريطة ألا تكون السفينة قد ارتكبت أي فعل يسوِّغ التدابير المتَّخذة.

         3-     يتعيّن في أي تدبير يُتَّخذ أو يُعتمد أو يُنفَّذ وفقا لهذا الفصل أن يولى الاعتبار الواجب لضرورة عدم الإخلال أو المساس:

         (أ)     بحقوق الدول المشاطئة والتزاماتها وممارستها لولايتها القضائية وفقا لقانون البحار الدولي؛ أو

         (ب)   بصلاحية دولة العَلَم في ممارسة الولاية القضائية والسيطرة في الشؤون الإدارية والتقنية والاجتماعية المتعلقة بالسفينة.

         4-     لا يجوز اتخاذ أي تدبير في البحر عملا بهذا الفصل إلا من جانب سفن حربية أو طائرات عسكرية أو سفن أو طائرات أخرى تحمل علامات واضحة ويسهل تبين كونها في خدمة حكومية وأنها مخوّلة بذلك.

 

 

ثالثا - تدابير المنع والتعاون والتدابير الأخرى

 

المادة 10

المعلومات

         1-     دون مساس بالمادتين 27 و28 من الاتفاقية، وتحقيقا لأهداف هذا البروتوكول، يتعيّن على الدول الأطراف، وبخاصة تلك التي لها حدود مشتركة أو التي تقع على الدروب التي يهرّب عبرها المهاجرون، أن تتبادل فيما بينها، وفقا لنظمها القانونية والإدارية الداخلية، أي معلومات ذات صلة بأمور مثل:

         (أ)     نقاط الانطلاق والمقصد، وكذلك الدروب والناقلين ووسائل النقل، المعروف أو المشتبه بأنها تستخدم من جانب جماعة إجرامية منظمة ضالعة في السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول؛

         (ب)   هوية وأساليب عمل التنظيمات أو الجماعات الإجرامية المنظمة المعروف أو المشتبه بأنها ضالعة في السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول؛

         (ج)   أصالة وثائق السفر الصادرة عن الدولة الطرف وصحتها من حيث الشكل، وكذلك سرقة نماذج وثائق سفر أو هوية أو ما يتصل بذلك من إساءة استعمالها؛

         (د)    وسائل وأساليب إخفاء الأشخاص ونقلهم، وتحوير وثائق السفر أو الهوية المستعملة في السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول أو استنساخها أو احتيازها بصورة غير مشروعة أو غير ذلك من أشكال إساءة استعمالها، وسبل كشف تلك الوسائل والأساليب؛

         (هـ)   الخبرات التشريعية والممارسات والتدابير الرامية إلى منع السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول ومكافحته؛

         (و)    المعلومات العلمية والتكنولوجية المفيدة لأجهزة إنفاذ القوانين، بغية تعزيز قدرة بعضها البعض على منع السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول وكشفه والتحري عنه وملاحقة المتورطين فيه.

         2-     يتعيّن على الدولة الطرف التي تتلقى معلومات أن تمتثل لأي طلب من الدولة الطرف التي أرسلت تلك المعلومات يضع قيودا على استعمالها.

 

المادة 11

التدابير الحدودية

         1-     دون إخلال بالتعهدات الدولية فيما يتعلق بحرية حركة الناس، يتعيّن على الدول الأطراف أن تعزِّز الضوابط الحدودية إلى أقصى مدى ممكن، بقدر ما يكون ذلك ضروريا لمنع وكشف تهريب المهاجرين.

         2-     يتعيّن على كل دولة طرف أن تعتمد تدابير تشريعية أو تدابير أخرى مناسبة لكي تمنع، إلى أقصى حد ممكن، استخدام وسائل النقل التي يشغلها الناقلون التجاريون في ارتكاب الجرم المقرّر وفقا للفقرة 1 (أ) من المادة 6 من هذا البروتوكول.

         3-     يتعيّن أن تشمل تلك التدابير، عند الاقتضاء، ومع عدم المساس بالاتفاقيات الدولية المنطبقة، إرساء التزام بأن يتأكد الناقلون التجاريون، بما في ذلك أي شركة نقل أو مالك أو مشغّل أي وسيلة نقل، من أن كل الركاب يحملون وثائق السفر الضرورية لدخول الدولة المستقبلة.

         4-     يتعيّن على كل دولة طرف أن تتخذ التدابير اللازمة، وفقا لقانونها الداخلي، لفرض جزاءات في حالات الإخلال بالالتزام المبيّن في الفقرة 3 من هذه المادة.

         5-     يتعيّن على كل دولة طرف أن تنظر في اتخاذ تدابير تسمح، وفقا لقانونها الداخلي، بعدم الموافقة على دخول الأشخاص المتورِّطين في ارتكاب جرائم مقرَّرة وفقا لهذا البروتوكول، أو إلغاء تأشيرات سفرهم.

         6-     دون مساس بالمادة 27 من الاتفاقية، يتعيّن على الدول الأطراف أن تنظر في تعزيز التعاون فيما بين أجهزة مراقبة الحدود، وذلك بوسائل منها إنشاء قنوات مباشرة للاتصال والمحافظة عليها.

 

المادة 12

أمن ومراقبة الوثائق

         يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ ما قد يلزم من تدابير، في حدود الوسائل المتاحة، لضمان ما يلي:

         (أ)     أن تكون وثائق السفر أو الهوية التي تصدرها ذات نوعية يصعب معها إساءة استعمال تلك الوثائق أو تزويرها أو تحويرها أو تقليدها أو إصدارها بصورة غير مشروعة؛ و

         (ب)   سلامة وأمن وثائق السفر أو الهوية التي تصدرها الدول الأطراف أو التي تصدر نيابة عنها، ومنع إعدادها وإصدارها واستعمالها بصورة غير مشروعة.

 

المادة 13

شرعية الوثائق وصلاحيتها

         يتعيّن على الدولة الطرف، بناء على طلب دولة طرف أخرى، أن تتحقق، وفقا لقانونها الداخلي، وفي غضون فترة زمنية معقولة، من شرعية وصلاحية وثائق السفر أو الهوية التي أُصدرت أو يُزعم أنها أُصدرت باسمها ويُشتبه بأنها تستعمل لأغراض القيام بسلوك مبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول.

 

المادة 14

التدريب والتعاون التقني

         1-     يتعيّن على الدول الأطراف أن توفِّر أو تعزِّز التدريب المتخصِّص لموظفي الهجرة وغيرهم من الموظفين ذوي الصلة في مجال منع السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول وفي المعاملة الإنسانية للمهاجرين الذين كانوا هدف ذلك السلوك، مع احترام حقوقهم كما هي مبيّنة في هذا البروتوكول.

         2-     يتعيّن على الدول الأطراف أن تتعاون مع بعضها البعض ومع المنظمات الدولية المختصة والمنظمات غير الحكومية وسائر المنظمات ذات الصلة وعناصر المجتمع الأهلي الأخرى حسب الاقتضاء، ضمانا لتوفير تدريب للعاملين في أقاليمها بما يكفي لمنع السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول ومكافحته والقضاء عليه وحماية حقوق المهاجرين الذين كانوا هدف ذلك السلوك. ويتعيّن أن يشمل هذا التدريب، فيما يشمله:

         (أ)     تعزيز أمن وثائق السفر وتحسين نوعيتها؛

         (ب)   التعرُّف على وثائق السفر أو الهوية الانتحالية وكشفها؛

         (ج)   جمع المعلومات الاستخبارية الجنائية، خصوصا المتعلقة بكشف هوية الجماعات الإجرامية المنظمة المعروف أو المشتبه في أنها ضالعة في السلوك المبين في المادة 6 من هذا البروتوكول، والأساليب المستخدمة في نقل المهاجرين المهرَّبين، وإساءة استعمال وثائق السفر أو الهوية لأغراض السلوك المبين في المادة 6، ووسائل الإخفاء المستخدمة في تهريب المهاجرين؛

         (د)    تحسين إجراءات الكشف عن الأشخاص المهرَّبين، عند نقاط الدخول والخروج التقليدية وغير التقليدية؛

         (هـ)   المعاملة الإنسانية للمهاجرين وصون حقوقهم كما هي مبيّنة في هذا البروتوكول.

         3-     يتعين على الدول الأطراف التي لديها خبرة ذات صلة أن تنظر في تقديم مساعدة تقنية إلى الدول التي يكثر استخدامها كبلدان منشأ أو عبور بشأن الأشخاص الذين كانوا هدفا لسلوك مبين في المادة 6 من هذا البروتوكول. ويتعيّن على الدول الأطراف أن تبذل قصارى جهدها لتوفير الموارد اللازمة، كالمركبات والنظم الحاسوبية وأجهزة فحص الوثائق، لمكافحة السلوك المبين في المادة 6.

 

المادة 15

تدابير المنع الأخرى

         1-     يتعيّن على كل دولة طرف أن تتخذ تدابير لضمان قيامها بتوفير أو تعزيز برامج إعلامية لزيادة الوعي العام بأن السلوك المبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول هو نشاط إجرامي كثيرا ما ترتكبه جماعات إجرامية منظمة بهدف الربح، وأنه يسبِّب مخاطر شديدة للمهاجرين المعنيين.

         2-     وفقا للمادة 31 من الاتفاقية، يتعيّن على الدول الأطراف أن تتعاون في ميدان الإعلام بهدف الحيلولة دون وقوع المهاجرين المحتملين ضحايا للجماعات الإجرامية المنظمة.

         3-     يتعيّن على كل دولة طرف أن تروِّج أو تعزِّز، حسب الاقتضاء، البرامج الإنمائية والتعاون على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، مع مراعاة الواقع الاجتماعي - الاقتصادي للهجرة وإبلاء اهتمام خاص للمناطق الضعيفة اقتصاديا واجتماعيا، من أجل مكافحة الأسباب الاجتماعية - الاقتصادية الجذرية لتهريب المهاجرين، مثل الفقر والتخلف.

 

المادة 16

تدابير الحماية والمساعدة

         1-     لدى تنفيذ هذا البروتوكول، يتعيّن على كل دولة طرف أن تتخذ، بما يتسق مع التزاماتها بمقتضى القانون الدولي، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك سن التشريعات عند الاقتضاء، لصون وحماية حقوق الأشخاص الذين كانوا هدفا لسلوك مبين في المادة 6 من هذا البروتوكول، حسبما يمنحهم إياها القانون الدولي المنطبق، وبخاصة الحق في الحياة والحق في عدم الخضوع للتعذيب أو غيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

         2-     يتعيّن على كل دولة طرف أن تتخذ التدابير المناسبة لكي توفِّر للمهاجرين حماية ملائمة من العنف الذي يمكن أن يسلَّط عليهم، سواء من جانب أفراد أو من جانب جماعات، بسبب كونهم هدفا لسلوك مبين في المادة 6 من هذا البروتوكول.

         3-     يتعيّن على كل دولة طرف أن توفر المساعدة المناسبة للمهاجرين الذين تتعرّض حياتهم أو سلامتهم للخطر بسبب كونهم هدفا لسلوك مبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول.

         4-     لدى تطبيق أحكام هذه المادة، يتعيّن على الدول الأطراف أن تأخذ في الاعتبار ما للنساء والأطفال من احتياجات خاصة.

         5-     في حال احتجاز شخص كان هدفا لسلوك مبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول، يتعيّن على كل دولة طرف أن تتقيَّد بالتزاماتها بمقتضى اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، حيثما تنطبق، بما فيها ما يتعلق باطلاع الشخص المعني، دون إبطاء، على الأحكام المتعلقة بإبلاغ الموظفين القنصليين والاتصال بهم.

 

المادة 17

الاتفاقات والترتيبات

         يتعيّن على الدول الأطراف أن تنظر في إبرام اتفاقات ثنائية أو إقليمية أو ترتيبات عملياتية أو تفاهمات تستهدف ما يلي:

         (أ)     تحديد أنسب وأنجع التدابير لمنع ومكافحة السلوك المبيَّن في المادة 6 من هذا البروتوكول؛ أو

         (ب)   تعزيز أحكام هذا البروتوكول فيما بينها.

 

المادة 18

إعادة المهاجرين المهرَّبين

         1-     توافق كل دولة طرف على أن تيسِّر وتقبل، دون إبطاء لا مسوِّغ له أو غير معقول، إعادة الشخص الذي كان هدفا لسلوك مبيَّن في المادة 6 من هذا البروتوكول، والذي هو من مواطنيها أو يتمتَّع بحق الإقامة الدائمة في إقليمها وقت إعادته.

         2-     يتعيّن على كل دولة طرف أن تنظر في إمكانية تيسير وقبول إعادة أي شخص كان هدفا لسلوك مبين في المادة 6 من هذا البروتوكول وكان له حق الإقامة الدائمة في إقليمها وقت دخوله إلى الدولة المستقبلة وفقا لقانونها الداخلي.

         3-     بناء على طلب الدولة الطرف المستقبلة، يتعيّن على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تتحقّق، دون إبطاء لا مسوِّغ له أو غير معقول، مما إذا كان الشخص الذي كان هدفا لسلوك مبين في المادة 6 من هذا البروتوكول من مواطنيها أو يتمتع بحق الإقامة الدائمة في إقليمها.

4-      تيسيرا لإعادة الشخص الذي كان هدفا لسلوك مبين في المادة 6 من هذا البروتوكول وليست لديه وثائق صحيحة، يتعيّن على الدولة الطرف التي يكون ذلك الشخص من مواطنيها أو يتمتع بحق الإقامة الدائمة في إقليمها أن توافق على أن تصدر، بناء على طلب الدولة الطرف المستقبلة، ما قد يلزم من وثائق سفر أو أي إذن آخر لتمكين ذلك الشخص من السفر إليها ودخوله إلى إقليمها مجددا.

         5-     يتعيّن على كل دولة طرف معنية بإعادة شخص كان هدفا لسلوك مبين في المادة 6 من هذا البروتوكول أن تتخذ كل التدابير المناسبة لتنفيذ الإعادة على نحو منظم ومع إبلاء الاعتبار الواجب لسلامة ذلك الشخص وكرامته.

         6-     يجوز للدول الأطراف أن تتعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة في تنفيذ هذه المادة.

         7-     لا تمس هذه المادة بأي حق يمنحه أي قانون داخلي لدى الدولة الطرف المستقبلة للأشخاص الذين كانوا هدفا لسلوك مبين في المادة 6 من هذا البروتوكول.

         8-     لا تمس هذه المادة بالالتزامات المبرمة في إطار أي معاهدة منطبقة أخرى، ثنائية أو متعددة الأطراف، أو أي اتفاق أو ترتيب عملياتي آخر معمول به يحكم، كليا أو جزئيا، إعادة الأشخاص الذين كانوا هدفا لسلوك مبين في المادة 6 من هذا البروتوكول.

 

 

رابعا - أحكام ختامية

 

المادة 19

شرط احترازي

1-      ليس في هذا البروتوكول ما يمس بسائر الحقوق والالتزامات والمسؤوليات للدول والأفراد بمقتضى القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخصوصا اتفاقية 1951 وبروتوكول 1967 الخاصين بوضع اللاجئين، حيثما انطبقا، ومبدأ عدم الإعادة قسرا الوارد فيهما.

         2-     يتعيّن تفسير وتطبيق التدابير المبيّنة في هذا البروتوكول على نحو لا ينطوي على تمييز تجاه الأشخاص بسبب كونهم هدفا لسلوك مبيّن في المادة 6 من هذا البروتوكول. ويتعيّن تفسير وتطبيق تلك التدابير على نحو يتسق مع مبادئ عدم التمييز المعترف بها دوليا.

 

المادة 20

تسوية النزاعات

         1-     يتعيّن على الدول الأطراف أن تسعى إلى تسوية النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق هذا البروتوكول، من خلال التفاوض.

         2-     أي نزاع ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف بشأن تفسير أو تطبيق هذا البروتوكول، وتتعذّر تسويته عن طريق التفاوض في غضون فترة زمنية معقولة، يجب تقديمه، بناء على طلب إحدى تلك الدول الأطراف، إلى التحكيم. وإذا لم تتمكن تلك الدول الأطراف، بعد ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الاتفاق على تنظيم التحكيم، جاز لأي من تلك الدول الأطراف أن تحيل النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب وفقا للنظام الأساسي للمحكمة.

         3-     يجوز لكل دولة طرف أن تعلن، وقت التوقيع أو التصديق على هذا البروتوكول أو قبوله أو إقراره أو الانضمام إليه، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 2 من هذه المادة. ولا يجوز إلزام الدول الأطراف الأخرى بالفقرة 2 من هذه المادة تجاه أي دولة طرف أبدت مثل هذا التحفظ.

         4-     يجوز لأي دولة طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة 3 من هذه المادة أن تسحب ذلك التحفظ في أي وقت بإشعار يوجّه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

 

المادة 21

التوقيع والتصديق والقبول والإقرار والانضمام

         1-     يُفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أمام جميع الدول من 12 إلى 15 كانون الأول/ ديسمبر 2000 في باليرمو، إيطاليا، ثم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حتى 12 كانون الأول/ديسمبر 2002.

         2-     يُفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أيضا أمام المنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي، شريطة أن تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء في تلك المنظمة قد وقّعت على هذا البروتوكول وفقا للفقرة 1 من هذه المادة.

         3-     يخضع هذا البروتوكول للتصديق أو القبول أو الإقرار. وتودع صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويجوز للمنظمة الإقليمية للتكامل الاقتصادي أن تودع صك تصديقها أو قبولها أو إقرارها إذا كانت قد فعلت ذلك دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها. ويتعيّن على تلك المنظمة أن تعلن في صك تصديقها أو قبولها أو إقرارها نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي يحكمها هذا البروتوكول. ويتعيّن أيضا على تلك المنظمة أن تبلّغ الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.

         4-     يجوز أن تنضم إلى هذا البروتوكول أي دولة أو أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها طرفا في هذا البروتوكول. وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويتعيّن على منظمة التكامل الاقتصادي الإقليمية أن تعلن، وقت انضمامها، نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي يحكمها هذا البروتوكول. ويتعيّن أيضا على تلك المنظمة أن تعلم الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.

 

المادة 22

بدء النفاذ

         1-     يبدأ نفاذ هذا البروتوكول في اليوم التسعين من تاريخ إيداع الصك الأربعين من صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار أو الانضمام، على ألا يبدأ نفاذه قبل بدء نفاذ الاتفاقية. ولأغراض هذه الفقرة، يتعيّن عدم اعتبار أي صك تودعه منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي صكا إضافيا إلى الصكوك التي أودعتها الدول الأعضاء في تلك المنظمة.

         2-     يبدأ نفاذ هذا البروتوكول، بالنسبة لكل دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي تصدّق على هذا البروتوكول أو تقبله أو تقرّه أو تنضم إليه بعد إيداع الصك الأربعين من تلك الصكوك، في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداع تلك الدولة أو المنظمة ذلك الصك ذا الصلة، أو في تاريخ بدء نفاذ هذا البروتوكول عملا بالفقرة 1 من هذه المادة، أيهما كان اللاحق.

 


المادة 23

التعديل

         1-     بعد انقضاء خمس سنوات على بدء نفاذ هذا البروتوكول، يجوز للدولة الطرف في البروتوكول أن تقترح تعديلا له، وأن تقدم ذلك الاقتراح إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم بناء عليه بإبلاغ الدول الأطراف ومؤتمر الأطراف في الاتفاقية بالتعديل المقترح بغرض النظر في الاقتراح واتخاذ قرار بشأنه. ويتعيّن على الدول الأطراف في هذا البروتوكول، المجتمعة في مؤتمر الأطراف، أن تبذل قصارى جهدها للتوصّل إلى توافق في الآراء بشأن كل تعديل، وإذا ما استنفدت كل الجهود الرامية إلى تحقيق توافق الآراء دون أن يتسنى التوصل إلى اتفاق، يتعيّن، كملاذ أخير، لأجل اعتماد التعديل، اشتراط التصويت له بأغلبية ثلثي أصوات الدول الأطراف في هذا البروتوكول الحاضرة والمصوِّتة في اجتماع مؤتمر الأطراف.

         2-     يتعيّن أن تمارس المنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي، في المسائل التي تندرج ضمن نطاق اختصاصها، حقها في التصويت في إطار هذه المادة بإدلائها بعدد من الأصوات مساو لعدد دولها الأعضاء التي هي أطراف في هذا البروتوكول. ولا يجوز لتلك المنظمات أن تمارس حقها في التصويت إذا مارست دولها الأعضاء ذلك الحق، والعكس بالعكس.

         3-     يكون أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة خاضعا للتصديق أو القبول أو الإقرار من جانب الدول الأطراف.

         4-     يبدأ نفاذ أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، فيما يتعلق بأي دولة طرف، بعد تسعين يوما من تاريخ إيداع تلك الدولة الطرف لدى الأمين العام للأمم المتحدة صكا بالتصديق على ذلك التعديل أو قبوله أو إقراره.

         5-     عندما يبدأ نفاذ أي تعديل، يصبح مُلزما للدول الأطراف التي أعربت عن قبولها الالتزام به، وتظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا البروتوكول وبأي تعديلات سابقة تكون قد صدَّقت أو وافقت عليها أو أقرتها.

 

المادة 24

الانسحاب

         1-     يجوز للدولة الطرف أن تنسحب من هذا البروتوكول بتوجيه إشعار كتابي إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح هذا الانسحاب نافذا بعد سنة واحدة من تاريخ استلام الأمين العام ذلك الإشعار.

         2-     لا تعود أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي طرفا في هذا البروتوكول عندما تنسحب منه جميع الدول الأعضاء فيها.

 


المادة 25

الوديع واللغات

         1-     يسمّى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذا البروتوكول.

         2-     يتعين إيداع أصل هذا البروتوكول، الذي يتساوى نصه الإسباني والإنكليزي والروسي والصيني والعربي والفرنسي في الحجّية، لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

         وإثباتا لما تقدّم، قام المفوّضون الموقّعون أدناه، المخوّلون بذلك حسب الأصول من جانب حكوماتهم، بالتوقيع على هذا البروتوكول.

 


 

بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص،
وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة
لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية

 

 

الديباجة

 

 

         إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول،

         إذ تعلن أن اتخاذ إجراءات فعالة لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، يتطلب نهجا دوليا شاملا في بلدان المنشأ والعبور والمقصد، يشمل تدابير لمنع ذلك الاتجار ومعاقبة المتّجرين وحماية ضحايا ذلك الاتجار بوسائل منها حماية حقوقهم الإنسانية المعترف بها دوليا،

         وإذ تضع في اعتبارها أنه على الرغم من وجود مجموعة متنوعة من الصكوك الدولية المشتملة على قواعد وتدابير عملية لمكافحة استغلال الأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، لا يوجد صك عالمي يتناول جميع جوانب الاتجار بالأشخاص،

         وإذ يقلقها أنه في غياب مثل هذا الصك،سوف يتعذر توفير حماية كافية للأشخاص المعرّضين للاتجار،

         وإذ تستذكر قرار الجمعية العامة 53/111، المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1998، الذي قررت فيه الجمعية إنشاء لجنة دولية - حكومية مفتوحة العضوية مخصصة لغرض وضع اتفاقية دولية شاملة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وللبحث في وضع صكوك دولية منها صك يتناول الاتجار بالنساء والأطفال،

         واقتناعا منها بأن استكمال اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية بصك دولي لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، سيفيد في منع ومكافحة تلك الجريمة،

         قد اتفقت على ما يلي:

 

 

         أولا - أحكام عامة

 

المادة 1

العلاقة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية

         1-     هذا البروتوكول يكمّل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ويتعين تفسيره مقترنا بالاتفاقية.

         2-     تنطبق أحكام الاتفاقية على هذا البروتوكول، مع ما تقتضيه الحال من تغييرات، ما لم ينص فيه على خلاف ذلك.

         3-     تعتبر الجرائم المقررة وفقا للمادة 5 من هذا البروتوكول جرائم مقررة وفقا للاتفاقية.

المادة 2

بيان الأغراض

         أغراض هذا البروتوكول هي:

         (أ)     منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، مع إبلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال؛

         (ب)   حماية ضحايا ذلك الاتجار ومساعدتهم، مع احترام كامل لحقوقهم الإنسانية؛

         (ج)   تعزيز التعاون بين الدول الأطراف على تحقيق تلك الأهداف.

 

المادة 3

استخدام المصطلحات

         لأغراض هذا البروتوكول:

         (أ)     يقصد بتعبير “الاتجار بالأشخاص” تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو إساءة استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل الاستغلال، كحد أدنى، استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسرا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء؛

         (ب)   لا تكون موافقة ضحية الاتجار بالأشخاص على الاستغلال المقصود المبيّن في الفقرة الفرعية (أ) من هذه المادة محل اعتبار في الحالات التي يكون قد استُخدم فيها أي من الوسائل المبيّنة في الفقرة الفرعية (أ)؛

         (ج)   يعتبر تجنيد طفل أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله لغرض الاستغلال “اتجارا بالأشخاص”، حتى إذا لم ينطو على استعمال أي من الوسائل المبينة في الفقرة الفرعية (أ) من هذه المادة؛

         (د)    يقصد بتعبير “طفل” أي شخص دون الثامنة عشرة من العمر.

 

المادة 4

نطاق الانطباق

         ينطبق هذا البروتوكول، باستثناء ما ينص عليه خلافا لذلك، على منع الجرائم المقررة وفقا للمادة 5 من هذا البروتوكول، والتحري عنها وملاحقة مرتكبيها، حيثما تكون تلك الجرائم ذات طابع عبر وطني وتضلع فيها جماعة إجرامية منظمة، وكذلك على حماية ضحايا تلك الجرائم.


المادة 5

التجريم

         1-     يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم السلوك المبين في المادة 3 من هذا البروتوكول، في حال ارتكابه عمدا.

         2-     يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد أيضا ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية:

         (أ)     الشروع في ارتكاب جرم من الجرائم المقررة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، وذلك رهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني؛

         (ب)   المشاركة كطرف متواطئ في جرم من الجرائم المقررة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة؛

         (ج)   تنظيم أو توجيه أشخاص آخرين لارتكاب جرم من الجرائم المقررة وفقا للفقرة 1 من هذه المادة.

 

 

ثانيا - حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص

 

المادة 6

مساعدة ضحايا الاتجار بالأشخاص وحمايتهم

         1-     يتعين على كل دولة طرف، في الحالات المناسبة وبقدر ما يتيحه قانونها الداخلي، أن تصون الحرمة الشخصية لضحايا الاتجار بالأشخاص وهويتهم، بوسائل منها  جعل الإجراءات القانونية المتعلقة بذلك الاتجار سرية.

         2-     يتعين على كل دولة طرف أن تكفل احتواء نظامها القانوني أو الإداري الداخلي على تدابير توفر، في الحالات المناسبة، لضحايا الاتجار بالأشخاص ما يلي:

         (أ)     معلومات عن الإجراءات القضائية والإدارية ذات الصلة؛

         (ب)   مساعدات لتمكينهم من عرض آرائهم وشواغلهم وأخذها بعين الاعتبار في المراحل المناسبة من الإجراءات الجنائية ضد الجناة، بما لا يمس بحقوق الدفاع.

         3-     يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في تنفيذ تدابير تتيح التعافي الجسدي والنفساني والاجتماعي لضحايا الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك، في الحالات المناسبة، بالتعاون مع منظمات غير حكومية وسائر المنظمات ذات الصلة وغيرها من عناصر المجتمع الأهلي، وخصوصا توفير ما يلي:

         (أ)     السكن اللائق؛

         (ب)   المشورة والمعلومات، خصوصا فيما يتعلق بحقوقهم القانونية، بلغة يمكن لضحايا الاتجار بالأشخاص فهمها؛

         (ج)   المساعدة الطبية والنفسانية والمادية؛

         (د)    فرص العمل والتعليم والتدريب.

         4-     يتعين على كل دولة طرف أن تأخذ بعين الاعتبار، لدى تطبيق أحكام هذه المادة، سن ونوع جنس ضحايا الاتجار بالأشخاص واحتياجاتهم الخاصة، وبخاصة احتياجات الأطفال الخاصة، بما في ذلك السكن اللائق والتعليم والرعاية.

         5-     يتعين على كل دولة طرف أن تسعى إلى توفير السلامة الجسدية لضحايا الاتجار بالأشخاص أثناء وجودهم داخل إقليمها.

         6-     يتعين على كل دولة طرف أن تكفل احتواء نظامها القانوني الداخلي على تدابير تتيح لضحايا الاتجار بالأشخاص إمكانية الحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقت بهم.

 

المادة 7

وضعية ضحايا الاتجار بالأشخاص في الدول المستقبلة

         1-     بالإضافة إلى اتخاذ التدابير عملا بالمادة 6 من هذا البروتوكول، يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في اعتماد تدابير تشريعية أو تدابير أخرى مناسبة تسمح لضحايا الاتجار بالأشخاص، في الحالات المناسبة، بالبقاء داخل إقليمها مؤقتا أو دائما.

         2-     لدى تنفيذ الحكم الوارد في الفقرة 1 من هذه المادة، يتعين على كل دولة طرف أن تولي الاعتبار المناسب للعوامل الإنسانية والوجدانية.

 

المادة 8

إعادة ضحايا الاتجار بالأشخاص إلى أوطانهم

         1-     يتعين على الدولة الطرف التي يكون ضحية الاتجار بالأشخاص من مواطنيها أو التي كان يتمتع بحق الإقامة الدائمة فيها وقت دخوله إلى إقليم الدولة الطرف المستقبلة، أن تيسر وتقبل عودة ذلك الشخص دون إبطاء لا مسوّغ له أو غير معقول، مع إبلاء الاعتبار الواجب لسلامة ذلك الشخص.

         2-     عندما تعيد دولة طرف ضحية اتجار بالأشخاص إلى دولة طرف يكون ذلك الشخص من مواطنيها أو كان يتمتع بحق الإقامة الدائمة فيها وقت دخوله إلى الدولة المستقبلة، يتعين لدى إعادة ذلك الشخص إبلاء الاعتبار الواجب لسلامته، ولحالة أي إجراءات قانونية ذات صلة بكون الشخص ضحية للاتجار, ويفضل أن تكون تلك العودة طوعية.

         3-     بناء على طلب من دولة طرف مستقبلة، يتعين على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تتحقق دون إبطاء لا مسوّغ له أو غير معقول مما إذا كان الشخص الذي هو ضحية للاتجار بالأشخاص من مواطنيها، أو كان له حق الإقامة الدائمة في إقليمها وقت دخوله إلى إقليم الدولة الطرف المستقبلة.

         4-     تسهيلا لعودة ضحية اتجار بالأشخاص لا توجد لديه وثائق صحيحة، يتعين على الدولة الطرف التي يكون ذلك الشخص من مواطنيها أو التي كان يتمتع بحق الإقامة الدائمة فيها وقت دخوله إلى الدولة الطرف المستقبلة أن توافق على أن تصدر، بناء على طلب الدولة الطرف المستقبلة، ما قد يلزم من وثائق سفر أو أذون أخرى لتمكين ذلك الشخص من السفر إلى إقليمها أو معاودة الدخول إليه.

         5-     لا تمس أحكام هذه المادة بأي حق يُمنح لضحايا الاتجار بالأشخاص بمقتضى أي قانون داخلي للدولة الطرف المستقبلة.

         6-     لا تمس هذه المادة بأي اتفاق أو ترتيب ثنائي أو متعدد الأطراف منطبق يحكم كليا أو جزئيا عودة ضحايا الاتجار بالأشخاص.

 

 

ثالثا - المنع والتعاون والتدابير الأخرى

 

المادة 9

منع الاتجار بالأشخاص

         1-     يتعين على الدول الأطراف أن تضع سياسات وبرامج وتدابير أخرى شاملة من أجل:

         (أ)     منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص؛

         (ب)   حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، من معاودة إيذائهم.

         2-     يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى الاضطلاع بتدابير، كالبحوث والمعلومات والحملات الإعلامية والمبادرات الاجتماعية والاقتصادية، لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص.

         3-     يتعين أن تشمل السياسات والبرامج والتدابير الأخرى التي توضع وفقا لهذه المادة، حسب الاقتضاء، التعاون مع المنظمات غير الحكومية أو غيرها من المنظمات ذات الصلة وسائر عناصر المجتمع الأهلي.

         4-     يتعين على الدول الأطراف أن تتخذ أو تعزّز، بما في ذلك من خلال التعاون الثنائي أو المتعدد الأطراف، تدابير لتخفيف وطأة العوامل التي تجعل الأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، مستضعفين أمام الاتجار، مثل الفقر والتخلف وانعدام تكافؤ الفرص.

         5-     يتعين على الدول الأطراف أن تعتمد أو تعزّز تدابير تشريعية أو تدابير أخرى، مثل التدابير التعليمية أو الاجتماعية أو الثقافية، بما في ذلك من خلال التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، من أجل ردع الطلب الذي يحفز جميع أشكال استغلال الأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، التي تفضي إلى الاتجار.

المادة 10

تبادل المعلومات وتوفير التدريب

         1-     يتعين على سلطات إنفاذ القانون والهجرة وسائر السلطات ذات الصلة في الدول الأطراف أن تتعاون معا، حسب الاقتضاء، من خلال تبادل المعلومات وفقا لقوانينها الداخلية، حتى تتمكن من تحديد:

         (أ)     ما إذا كان الأفراد الذين يعبرون حدودا دولية، أو يشرعون في عبورها، بوثائق سفر تخص أشخاصا آخرين أو بدون وثائق سفر، هم من مرتكبي الاتجار بالأشخاص أو من ضحاياه؛

         (ب)   أنواع وثائق السفر التي استعملها الأفراد أو شرعوا في استعمالها لعبور حدود دولية بهدف الاتجار بالأشخاص؛

         (ج)   الوسائل والأساليب التي تستعملها الجماعات الإجرامية المنظمة لغرض الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك تجنيد الضحايا ونقلهم، والدروب والصلات بين الأفراد والجماعات الضالعة في ذلك الاتجار، والتدابير الممكنة لكشفها.

         2-     يتعين على الدول الأطراف أن توفر أو تعزّز تدريب موظفي إنفاذ القانون وموظفي الهجرة وغيرهم من الموظفين ذوي الصلة على منع الاتجار بالأشخاص. وينبغي أن يركّز التدريب على الأساليب المستخدمة في منع ذلك الاتجار وملاحقة المتجرين وحماية حقوق الضحايا، بما في ذلك حماية الضحايا من المتجرين. وينبغي أن يضع هذا التدريب في الاعتبار الحاجة إلى مراعاة حقوق الإنسان والمسائل الحساسة فيما يتعلق بالأطفال ونوع الجنس،كما ينبغي له أن يشجّع التعاون مع المنظمات غير الحكومية وغيرها من المنظمات ذات الصلة وسائر عناصر المجتمع الأهلي.

         3-     يتعين على الدولة الطرف التي تتلقى معلومات أن تمتثل لأي طلب من الدولة الطرف التي أرسلت تلك المعلومات يضع قيودا على استعمالها.

 

المادة 11

التدابير الحدودية

         1-     دون إخلال بالتعهدات الدولية فيما يتعلق بحرية حركة الناس، يتعين على الدول الأطراف أن تعزّز الضوابط الحدودية إلى أقصى مدى ممكن، بقدر ما يكون ذلك ضروريا لمنع وكشف الاتجار بالأشخاص.

         2-     يتعين على كل دولة طرف أن تعتمد تدابير تشريعية أو تدابير أخرى مناسبة لكي تمنع، إلى أقصى مدى ممكن، استخدام وسائل النقل التي يشغّلها الناقلون التجاريون في ارتكاب الجرائم المقررة وفقا للمادة 5 من هذا البروتوكول.

         3-     يتعين أن تشمل تلك التدابير، عند الاقتضاء، ومع عدم المساس بالاتفاقيات الدولية المنطبقة، إرساء التزام بأن يتأكد الناقلون التجاريون، بما في ذلك أي شركة نقل أو مالك أو مشغّل أي وسيلة نقل، من أن كل الركاب يحملون وثائق السفر الضرورية لدخول الدولة المستقبلة.

         4-     يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ التدابير اللازمة، وفقا لقانونها الداخلي، لفرض جزاءات في حالات الإخلال بالالتزام المبيّن في الفقرة 3 من هذه المادة.

         5-     يتعين على كل دولة طرف أن تنظر في اتخاذ تدابير تسمح، وفقا لقانونها الداخلي، بعدم الموافقة على دخول الأشخاص المتورطين في ارتكاب جرائم مقررة وفقا لهذا البروتوكول، أو إلغاء تأشيرات سفرهم.

         6-     دون مساس بالمادة 27 من الاتفاقية، يتعين على الدول الأطراف أن تنظر في تعزيز التعاون فيما بين أجهزة مراقبة الحدود، وذلك بوسائل منها إنشاء قنوات مباشرة للاتصال والمحافظة عليها.

 

المادة 12

أمن الوثائق ومراقبتها

         يتعين على كل دولة طرف أن تتخذ ما قد يلزم من تدابير، في حدود الوسائل المتاحة، لضمان ما يلي:

         (أ)     أن تكون وثائق السفر أو الهوية التي تصدرها ذات نوعية يصعب معها إساءة استعمال تلك الوثائق أو تزويرها أو تحويرها أو تقليدها أو إصدارها بصورة غير مشروعة؛

         (ب)   سلامة وأمن وثائق السفر أو الهوية التي تصدرها الدولة الطرف أو التي تصدر نيابة عنها، ومنع إعدادها وإصدارها واستعمالها بصورة غير مشروعة.

 

المادة 13

شرعية الوثائق وصلاحيتها

         يتعين على الدولة الطرف، بناء على طلب دولة طرف أخرى، أن تتحقق، وفقا لقانونها الداخلي، وفي غضون فترة زمنية معقولة، من شرعية وصلاحية وثائق السفر أو الهوية التي أُصدرت أو يُزعم أنها أصدرت باسمها ويُشتبه بأنها تُستعمل في الاتجار بالأشخاص.

 

 

رابعا - أحكام ختامية

 

 

المادة 14

شرط احترازي

         1-     ليس في هذا البروتوكول ما يمس بحقوق والتزامات ومسؤوليات الدول والأفراد بمقتضى القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخصوصا اتفاقية 1951 وبروتوكول 1967 الخاصين بوضع اللاجئين، حيثما انطبقا، ومبدأ عدم الإعادة قسرا الوارد فيهما.

         2-     يتعين تفسير وتطبيق التدابير المبيّنة في هذا البروتوكول على نحو لا ينطوي على تمييز تجاه الأشخاص على أساس أنهم ضحايا للاتجار بالأشخاص. ويتعين تفسير وتطبيق تلك التدابير على نحو يتسق مع مبادئ عدم التمييز المعترف بها دوليا.

 

المادة 15

تسوية النزاعات

         1-     يتعين على الدول الأطراف أن تسعى إلى تسوية النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق هذا البروتوكول من خلال التفاوض.

         2-     أي نزاع ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف بشأن تفسير أو تطبيق هذا البروتوكول، وتتعذَّر تسويته عن طريق التفاوض في غضون فترة زمنية معقولة، يجب تقديمه، بناء على طلب إحدى تلك الدول الأطراف، إلى التحكيم. وإذا لم تتمكن تلك الدول الأطراف، بعد ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الاتفاق على تنظيم التحكيم، جاز لأي من تلك الدول الأطراف أن تحيل النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب وفقا للنظام الأساسي للمحكمة.

         3-     يجوز لكل دولة طرف أن تعلن، وقت التوقيع أو التصديق على هذا البروتوكول أو قبوله أو إقراره أو الانضمام إليه، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 2 من هذه المادة. ولا يجوز إلزام الدول الأطراف الأخرى بالفقرة 2 من هذه المادة تجاه أي دولة طرف أبدت مثل هذا التحفظ.

         4-     يجوز لأي دولة طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة 3 من هذه المادة أن تسحب ذلك التحفظ في أي وقت بإشعار يُوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

 

المادة 16

التوقيع والتصديق والقبول والإقرار والانضمام

         1-     يُفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أمام جميع الدول من 12 إلى 15 كانون الأول/ ديسمبر 2000 في باليرمو، إيطاليا، ثم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حتى 12 كانون الأول/ديسمبر 2002.

         2-     يُفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أيضا أمام المنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي، شريطة أن تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء في المنظمة قد وقّعت على هذا البروتوكول وفقا للفقرة 1 من هذه المادة.

         3-     يخضع هذا البروتوكول للتصديق أو القبول أو الإقرار. وتودع صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويجوز للمنظمة الإقليمية للتكامل الاقتصادي أن تودع صك تصديقها أو قبولها أو إقرارها إذا كانت قد فعلت ذلك  دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها. ويتعين على تلك المنظمة أن تعلن في صك تصديقها أو قبولها أو إقرارها نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي يحكمها هذا البروتوكول. ويتعين أيضا على تلك المنظمة أن تبلّغ الوديع بأي تعديل ذي صلة في مدى اختصاصها.

         4-     يجوز أن تنضم إلى هذا البروتوكول أي دولة أو أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي تكون دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء فيها طرفا في هذا البروتوكول. وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة. ويتعين على المنظمة الإقليمية للتكامل الاقتصادي أن تعلن، وقت انضمامها،نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي يحكمها هذا البروتوكول. ويتعين أيضا على تلك المنظمة أن تعلم الوديع بأي تعديل ذي صلة في نطاق اختصاصها.

 


المادة 17

بدء النفاذ

         1-     يبدأ نفاذ هذا البروتوكول في اليوم التسعين من تاريخ إيداع الصك الأربعين من صكوك التصديق أو القبول أو الإقرار أو الانضمام، على ألا يبدأ نفاذه قبل بدء نفاذ الاتفاقية. ولأغراض هذه الفقرة، يتعين عدم اعتبار أي صك تودعه منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي صكا إضافيا إلى الصكوك التي أودعتها الدول الأعضاء في تلك المنظمة.

         2-     يبدأ نفاذ هذا البروتوكول، بالنسبة لكل دولة أو منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي تصدق على هذا البروتوكول أو تقبله أو تقره أو تنضم إليه بعد إيداع الصك الأربعين من تلك الصكوك، في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداع تلك الدولة أو المنظمة ذلك الصك ذا الصلة، أو في تاريخ بدء نفاذ هذا البروتوكول عملا بالفقرة 1 من هذه المادة، أيهما كان لاحقا.

 

المادة 18

التعديل

         1-     بعد انقضاء خمس سنوات على بدء نفاذ هذا البروتوكول، يجوز للدولة الطرف في البروتوكول أن تقترح تعديلا له، وأن تقدم ذلك الاقتراح إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم بناء عليه بإبلاغ الدول الأطراف ومؤتمر الأطراف في الاتفاقية بالتعديل المقترح بغرض النظر في الاقتراح واتخاذ قرار بشأنه. ويتعين على الدول الأطراف في هذا البروتوكول، المجتمعة في مؤتمر الأطراف، أن تبذل قصارى جهدها للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن كل تعديل. وإذا ما استنفدت كل الجهود الرامية إلى تحقيق توافق الآراء دون أن يتسنى التوصل إلى اتفاق، يتعين، كملاذ أخير، لأجل اعتماد التعديل، اشتراط التصويت له بأغلبية ثلثي أصوات الدول الأطراف في هذا البروتوكول الحاضرة والمصوّتة في اجتماع مؤتمر الأطراف.

         2-     يتعين أن تمارس المنظمات الإقليمية للتكامل الاقتصادي، في المسائل التي تندرج ضمن نطاق اختصاصها، حقها في التصويت في إطار هذه المادة بإدلائها بعدد من الأصوات مساو لعدد دولها الأعضاء التي هي أطراف في هذا البروتوكول. ولا يجوز لتلك المنظمات أن تمارس حقها في التصويت إذا مارست دولها الأعضاء ذلك الحق، والعكس بالعكس.

         3-     يكون أي تعديل يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة خاضعا للتصديق أو القبول أو الإقرار من جانب الدول الأطراف.

         4-     يبدأ نفاذ أي تعديل يُعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة، فيما يتعلق بأي دولة طرف، بعد تسعين يوما من تاريخ إيداع تلك الدولة الطرف لدى الأمين العام للأمم المتحدة صكا بالتصديق على ذلك التعديل أو قبوله أو إقراره.

         5-     عندما يبدأ نفاذ أي تعديل، يصبح ملزما للدول الأطراف التي أعربت عن قبولها الالتزام به. وتظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا البروتوكول وبأي تعديلات سابقة تكون قد صدّقت أو وافقت عليها أو أقرّتها.

المادة 19

الانسحاب

         1-     يجوز للدولة الطرف أن تنسحب من هذا البروتوكول بتوجيه إشعار كتابي إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح هذا الانسحاب نافذا بعد سنة واحدة من تاريخ استلام الأمين العام ذلك الإشعار.

         2-     لا تعود أي منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي طرفا في هذا البروتوكول عندما تنسحب منه جميع الدول الأعضاء فيها.

 

المادة 20

الوديع واللغات

         1-     يسمّى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذا البروتوكول.

         2-     يتعين إيداع أصل هذا البروتوكول، الذي يتساوى نصه الأسباني والانكليزي والروسي والصيني والعربي والفرنسي في الحجية، لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

         وإثباتا لما تقدم، قام المفوضون الموقعون أدناه، المخولون بذلك حسب الأصول من جانب حكوماتهم، بالتوقيع على هذا البروتوكول.